تخطَّ إلى المحتوى

مضناك بكى لهيبا مضرما عصفا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مُضناكَ بكَّى لهيبًا مضرمًا عَصَفا

بناسكٍ في قيود اليأس قد رَسَفا!

كأنه طائرٌ في الصدر محتبسٌ

رام الخلاص فلما عَزَّهُ رجَفا

أو عابدٌ قرعَتْ أذنيْه هاجسةٌ

أنْ لا ثوابَ فبكَّى حظَّه أسَفا

آلى بحبِّك لا ينفكُّ منفردًا

لا يألفَنَّ سوى التَّحنان إن ألِفا

كأنه الدُّفُّ والتحنان غانيةٌ

ما دَقَّهُ الكفُّ إلا اهتزَّ مرتجفا

ماذا جنى بسهام الصدِّ تصرعُه

أيودَع الرَّمسَ مَنْ صان الهوى ووفى؟

اللهَ في دنفٍ لولا مطامعُه

في الوصل راح وشيكًا شمله كِسَفا!!

اللهَ في غَرِدٍ في الصدر منشعبٍ

لولا الرجاءُ لأودى مهجتي تلفا

إن العيون رَنَتْ فاستهدفتْ كبدي

وفوَّقَتْ وفؤادي أصبح الهدفا

لو كان يعلم أن الحتْفَ مسكنُه

سودُ العيون توقّى الحتفَ والتَّلفا

اللهُ ملَّككم عرشَ القلوب ومَنْ

حاز العروشَ ولم يعدلْ فقد عسفا

قلبي تداعى فقَوِّمْ - لا عدمتَ يدًا

مُضنى الغرام وصبّاً حظُه انكسفا

بما بعينيكَ من سحرٍ ومن دَعَجٍ

لا تتركنَّ عليلاً والهًا دنِفا

عهدي بك الظّرف لا عنفٌ ولا صلفٌ

مَنْ ذا وشى فلبستَ العنف والصَّلَفا؟