تخطَّ إلى المحتوى

بيني وبينكم طريق مهيع

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بيني وبينكمُ طريقٌ مَهْيَعُ

لا تدّعوا قُربي لكم لا تدّعوا

أنا لست من قومٍ طغوْا وتجبَّروا

وعتَوْا فسادًا في البلاد وروَّعوا

عافوا الفضائل واستطابوا مرتعًا

يخضرُّ من غيث الفُسوق ويُمرع

النحلُ غازلَ في الحدائق وردَه

يمتصُّ منه الريق شهدًا يُمتع

أمّا الذبابُ لخِسّةٍ متهافتٌ

عند المنافع حيث فيها المصرع

ما بالكم سُمتم بكلِّ رذيلةٍ

شنعاءَ أنفسكم تعبُّ وترتع

ومن العجائب لو نهاكم مرشدٌ

قلتم صوابٌ عنه لا نتزَعْزع

شُبّانكم لبسوا الرذائل وامتطوا

متْنَ الفسوق وبالشرور تدرَّعوا

نزلوا بساح المنكرات فغادروا

جندَ الفضيلة شملُه متصدِّع

كم من فتاةٍ كالملاك عفيفةٍ

هيفاءَ من أفق الملاحة تطلع

حاكوا لها بُرْدَ الوعود وعندما

ظفروا بمأربهم غدتْ تتفجَّع

ولِمَ الفتاة تبرَّجت مزدانةً

تسبي العقول وللقلوب تُقطِّع؟

خرجت تأطَّرُ في وثير لباسها

ترنو إليك بسهم لحظٍ يصرع

فستانُها يجلو محاسنَ جسمها

يا ليتها يا ليتها تتقنَّع!!

أين الرجالُ القائمون وأين من

هذي المفاسد زاجراتٌ تردع؟

أين الفضيلةُ قل تصدَّعَ شملها

وغدا على سيف الهوى يتقطَّع؟!

إني أكاد أُجنّ من فرط الأسى

من عالَمٍ نزقٍ يضلُّ ويصرع