حار عقلي في اجْتلاءِ الكون قلْ لي
من أنا من أنت ما هذا الوجودْ؟
ما حياةٌ ما مماتٌ ما انتهاءٌ
ما بهذا الكون من لغزٍ يسود؟
هل أنا أو أنت إلا همسةٌ
في سماء الكون عاشت في شُرود؟
يا سليلَ الطين لِمْ تعصي الإلهْ
وتُعير السمعَ «إبليسَ» اللعينْ؟
إن هذا الخُلفَ شرٌّ منتهاه
وشقاءٌ دائمٌ طول السنين؟
لو أطعنا الله لم نبرحْ حِماه
وبدار الخلد عشنا هانئين!
أكذا تجني فنجنيها همومْ
لافحاتٍ لاذعاتٍ مُردياتْ؟!
ورياحُ الحتف تُزجيها سموم
لرياض العمر دومًا غازيات!
والأماني كالثّكالى في وجوم
ساهماتٌ ذاهلاتٌ جامدات
من أنا من أنت يا صاحِ أما
قد هبطنا الكون نلقى الألما؟
ضقتُ ذرعًا وا مصابي منهما
نظرتا صدقٍ [تشبّا] ضرما
حيثما وَجَّهت أذْني صكَّها
صرخاتٌ أوسعتني ندما
مسرحُ الكون تأذَّى جانباهْ
من مآسٍ ليس تخبو أبدا
شبَّها الإنسان لم يخشَ الإله
ليت شعري أيَّ شيءٍ قصَدا؟
هل رأى البغيَ مريئًا فاصطفاه
مرتعًا خصبًا وظن السَّدَدا؟