أيا ظمأً على شَفَةِ الأماني
ويا بؤساً تُعاقِرُهُ الثواني
أتيتُكَ والقَوافي مُتْرَعاتٌ
بآمالٍ يُبَدِّدُها زَماني
ومِنْ دَنِّ الظَّلامِ شَرِبتُ حُزْني
وبئسَ الرّيُّ حُزنٌ في دِنانِ
حَمَلتُ حَقائبَ الزّمنِ المُسَجّى
على شِعْرٍ تُراوِدُهُ المَعاني
أنا والليلُ عِندَ شهيقِ حَرْفٍ
إلى بوحِ القصائدِ لاجِئانِ
كأنَّ حُروفَ أشْعاري حِبالٌ
وسَمَّ خِياطِ أفراحي لِساني
عَقَرْتُمْ ناقةَ الأفراحِ لمّا
تَراءَتْ بالمَحاسِنِ للعَيانِ
وألقَيْتُمْ بِجُبِّ الهَمِّ أمسي
وَزَوَّرْتُمْ دِماءَ الأقحُوانِ
على كُرّاسِ أيامي كَتَبْتُمْ
قَسَاوَتَكُمْ بِزِيٍّ مِنْ حَنانِ
ألا ألقوا قَميصَ الفَجْرِ يوماً
على عَيْنَيَّ.. أوشِكُ أنْ أراني
سأبقى في جِدارِ العُمرِ نَقْشاً
يُرَدِّدُ قِصَّتي في كُلِّ آنِ
بأنّي كُنتُ والشِّعْرَ المُعنّى
كَأنّا فَوقَ غُصنٍ بُلبُلانِ