وليلة من ليالي الصيف ضاحية
عذراء تضحك من بشر وإيناس
أقلنَّا زورق ينساب متئدا
مثل انسياب المنى في ظلمة اليأس
يا طيبها ليلة في الدهر واحدة
أغرقتُ في لجها همى ووسواسي
سقانيَ الأمَلَ المعسول ذو بَخل
أنعم بها منة من باخل قاس
أدنى فؤادي منه وهو ذو خجل
ولان بَعد التنائي قلبه القاسي
يا من بخلت بما تهفو النفوس به
الآن قد ظفرت كفاى بالماس
صدى الفؤاد ولا يودى بغلته
الا تمازج أنفاس بأنفاس
يا حبذا هي أنفاس مردَّدة
أكاد أنشق منها نفحة الآس
سقيتني من كئوس الحب أعذبها
ولم تدع نغبة للشارب الحاسي
ما زلت وهناً تغنينا كما صدحت
ورق على غصن فَينانَ مَيّاس
لم تبق جانحة الا لعبت بها
كأنما رَبَّحَتنا سورةُ الكاس
حتى صدحتَ بأشعاري فواطربي
لو كنت تعلم ما بثي واحساسي
ولو علمت لما حييتني عرضا
إلا بطرف غضوبِ اللمحِ عباس
نفسي فداؤك ليس الحب منقصة
نِعمَ الهوى من طبيب راحم آس
الحب كالقطر يحيينا ترقرقه
ويغسل النفس من شر وأدناس
والحب كالنور في الظلماء منبثقا
فاصدع دجُنةَ أيام بنبراس
قلبت عيني في الدنيا فما وقعت
إلا على أرَسُم فيها وأدراس
لو كان للعيش حظ الكف ما نظرت
سوى الجمال جمال الكون والناس
يا من إذا اغَبرَّ وجه الكون ضاحكني
منه جبين كبشر الشمس مئناس
إني أعيذك أن تقسو علىّ وما
في الحب ذنب ولا في الشعر في باس