تخطَّ إلى المحتوى

يا من وقفت حدادا قف مدى الأبد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا مَن وقفتَ حدادًا قِفْ مدى الأبدِ

على العُروبةِ ملءَ الروحِ والجسَدِ

ليسَ الحِدادُ على أرواحِ من قُتلوا

في أرضِ غزَّةَ أرضِ الصَّبرِ والجَلَدِ

ليسُوا بمقتلِهم موتى فهم صعدوا

أحياءَ باقينَ عندَ الواحدِ الأحدِ

إنَّ الحدادَ على إخوانِهم خنعوا

لا تطمعنَّ بأن يأتوكَ بالمددِ

أين العروبةُ؟! تبًا! قالها ولَدٌ

مُستنكرًا ما رَأى.. أغْضى ولم يزدِ

والحرُّ يُحزنُهُ عجزٌ يكبّلُهُ

عن نجدة لأخٍ نادى ولم يجدِ

ما كانَ هذا لنَا طبعًا لأوَّلِنا

هل أذهبَ النفطُ ماضينا فلم يَعُدِ

أينَ الفوارسُ هلْ كنَّا لهم خَلَفًا

أم ذاكَ عهدٌ وأضحى جِدَّ مُبتَعَدِ

ما عادَ معتصمٌ من أجلِ باكيةٍ

جيشًا يحرِّكُ صوبَ الرّومِ كالأسَدِ

حكَّامُنا ليسَ أمرٌ بات يشغلُهُم

إلا البقاءَ بلا حدٍ ولا أمَدِ

كلٌّ يخافُ على الكُرسيِّ تحسِبُهُ

من طولِ حُكمٍ لهُ في الأرضِ كالوتَدِ

قد أصبح البيتُ أجزاءً ممزّقةً

بيتُ العروبةِ ذو الأطنابِ والعَمَدِ

قفوا حدادًا إذن! لكن على وطنٍ

أوصالُهُ فُصِلَتْ فصلاً من الجَسَدِ

خطَّ العدوُّ حدودًا باتَ يحرسُها

حامي الديارِ وذا من غَيبةِ الرَّشَدِ

صِرنَا شعوبًا وأقطارًا مفرّقةً

كلٌّ لهُ علَمٌ كالوشمِ في العضُدِ

كلٌ له نُظُمٌ لا شيءَ يجمعُها

كل له طَمَعٌ في سلطةِ البلدِ

حالٌ ممزقةٌ أرضٌ مُفرَّقةٌ

شعبٌ من الفقرِ يقضي العمْرَ في الكَبَدِ

حالٌ يقضُّ على الأطفالِ مضجعَهم

ومن يراقبْ فقد يذوي من الكَمَدِ

بلدانُنا قد غدت كالسَّجنِ نقطنُها

والشعبُ في جيدهِ حبلٌ من المَسَدِ

لكنَّه رُغمَ حجمِ القهرِ في أملٍ

إلى انبلاجِ صباحٍ مُشرقٍ ونَدِي