وعذراءَ رَدَّتْ كلَّ كُفْءٍ يريدُها
ولم ترضَ إلا بالمغالاة في المهْرِ
وكم سادةٍ في المجد راموا افتِضاضَها
ولم يعلموا ألاّ سبيلَ إلى البِكْر
فيا عجبًا من شأنها اليومَ في الورى
لقد رَدَّتِ الأخيارَ وهْي من الحُمْر
وما نطقتْ بالقول يومًا لعاشقٍ
وقد شَغفتْ بالحب أفئدةَ السَّفْر
مُقلَّدُها قد طوَّقَتْه بِرُمَّةٍ
وحُقَّ لعمري أن يطوَّقَ بالشّذْر
وقد بدنتْ حتى تشقَّقَ جلدها
وما ألفتْ يومًا سوى الماءِ والتمر
شَموسٌ عَنَ اْيدي اللامسين عفيفةٌ
وأحسنُ أن يُهدَى لها أحسنُ الشعر
ومخبوءةٌ عمّن يراها بحصْنِها
وتُوطأ بين الناس بالسِّرِّ والجَهْر