تخطَّ إلى المحتوى

لئن أفلت شمس السعود وزايلت

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لئن أفَلَتْ شمسُ السعودِ وزايلتْ

منازلها بعدي فنعمَ المنازلُ

منازلُ فيها للرشاد هدايةٌ

ويخْلص من بحر الجهالة جاهل

منازل فيها للضلال إماتةٌ

وأسرارُ شيخٍ للنفوس قواتل

لقد أشرقَتْ فيها شموسُ خليفةٍ

وماءُ عيونٍ بالمكارم سائل

خليفةُ شيخٍ قد تعوَّد خلقه

تجاذبَهُ الأعلَون فهو مقابل

يتيمةُ عِقدٍ للسلاسل بينه

وبين نبيِّ الله نِعْم السلاسل

تحمَّل أعباء الخلافةِ كلِّها

وما اسطاعَ حملَ الفرْدِ منهنَّ حامل

وذو أفعل التفضيلِ في مادة التُّقى

وصدقُ اسمه دلَّت عليه الدلائل

«وطالبُ» علياءِ المكارم طالبٌ

فنال من العلياء ما هو آمل

وإسم الوليِّ الشيخ منه تفاؤلاً

فكان الذي قد يرتجي المتفائل

وسيّدنا «سَيْداتي» أفضلُ مؤئلاً

إذا ناب هولٌ في الشدائد هائل

و«بنَّنُ» نجل الشيخ والشيخ نجلُه

محمد أخلاق المكارم فاضل

وحافظه «المحفوظ» حافظ سره

بما حفظ السرَّ الشموسُ الأوائل

أوافِلُ أبقَتْ خلفَها ضعفَ نورها

كما خلَّف النفعَ العميمَ الهواطل

وما ضُرَّ نفعُ الجود بعد انكشافه

بصَحْوٍ وقد عمَّ البسيطة وابل

يُعدّون طرّاً بالخناصر حيثما

تُعدُّ من الناس الكرامُ الأماثل

بذكرهمُ أرجو النجاح وجلههم

فهم لثمانٍ للنعيم وسائل

فما مات من أبقى سيادةَ مثلهم

فيبقى من الأعمال ما هو عامل

وما مات من أبقى ثناءً مخلَّدًا

وزارتْ به أقصى البلاد اليَعامِل

لئن زايلَ الدنيا الدنيَّةَ جسمُه

فإنَّ من الأعمال ما لا يُزايل

فكم ذي غنًى نال الغنى من نواله

ولم يعلمَنْ أن الغنى منه واصل

وكم مشكلٍ صعبِ المسائل حلّه

فبانت بما أبداه تلك المسائل

وكم عائلٍ أغناه فيضُ نواله

فكان غنيّاً وهْو بالأمس سائل

ثِمالُ اليتامى للأراملِ عصمةٌ

فيا حبذا غوثُ الثِّمال وكافل