أنا لسلمى على رَغمِ النّوى عَانِ
فلا تَلُومَا ولكن هل تُعِينَانِ
أخا الغرامِ الذي لولا تقلّبُهُ
فوقَ الفراشِ لجاؤوهُ بأكفانِ
صَبٌّ مُعنَّى تَمنّى من حَرارةِ ما
يلقى، لو انّ المنايا رَهْنُ أثمانِ
فعلّلا أو ذرا عيني إذا سكَبت
تريحُ قَلبي بتذارفٍ وتهتانِ
لستُ بصاحبكم يا صاحبيّ إذا
آثرتُ عندكما صبري وكتماني
ولا تخافا عَليّ الهُلْكَ من شَعفٍ
كُلُّ ابنِ أُنثى وإن طَالَ المدى فانِ
زار الخيالُ لسلمى بعدما هدأت
عَينُ اللحُاةِ فناداني وحَيّاني
كيف اهتدى وأنا في يَثْربٍ وهُمُ
ألقوا عِصّيهمُ في أرضِ همدانِ
فإن تكن نزحت سلمى وغَيّرها
بُعدُ الدّيار وأنْساها الجديدانِ
فإنّني حَافظٌ للودِّ ما ندَبَت
وُرْقُ الحمامِ على غصنِ من البانِ