كلُّ الشموسِ من الإضاءة فارغةْ
إلاك أنت، فأنت شمس بازغةْ
العاشقون دماؤهم وردية
وسواهمُ صبغت دماهم صابغةْ
كل الورى في عيشهم هم قُصَّرٌ
والعاشقون هم النفوس البالغةْ
كل النفوس حبيسة في طينها
ذَهَبٌ هم العشاق أنت الصائغةْ
ويغُصُّ كل الناس في نظراتهم
والعاشقون لهم عيون سائغةْ
وقلوب كل الناس تقسو إنما
دبغت فؤادَ العاشقين الدابغةْ
الناس تجتر الأسى، والعاشقو
ن لهم قلوب للرزايا ماضغةْ
الناس تحيا في الخشونة واللظى
وحصير أهل العشق أرض رابغةْ
يستمتع العشاق في أيامهم
والناس تشقى في السنين اللادغةْ
ويرى الأحبةُ في المحبة هديَهم
وبقية الأحياء تحيا زائغةْ
قالوا تبالغ في المحبة قلت لا
إن المحبة لا تكون مبالغةْ
فتطرف العشاق ليس تطرفا
لكنما حجج المحبة دامغةْ
لا يلبس العشاق ثوب محبة
إن لم تكن حلل المحبة سابغةْ
فاسأل لعنترة المحب عن الهوى
واسأل بذبيان المحب النابغة