بالأمس قمتم فقوموا اليوم لا تهِنوا
فقد دعاكم دعاءَ النجدة الوطنُ
بذلتمُ غاليَ الأرواح كي تصلوا
إلى النجاح وأحداثُ الردى محن
وفي سبيل العلا لم تحقنوا دمكم
كأنه لبلوغ الغاية الثمن
كتبتمُ منه في تاريخ نهضتكم
من المآثر ما لم يمحُه الزمن
لزمتم الصبر لم تُفْلَلْ عزائمكم
ولم يُمِلكم لمهد الراحة الوسن
وذقتمُ من كؤوس الأمر أصعبَها
فها هي اليوم راحٌ ما بها أَسَن
وأنتمُ اليومَ في ريعان نهضتكم
فواصلوا السعيَ لا يُقْعِدْكمُ الرَّعَن
تقلَّدوا لسيوف الجدّ واعتصموا
بسنةِ الله لا تَفْرُقْكُم الفتن
ولا تُلينُوا قَناكم في تناصركم
فأحزمُ الناس في أحواله زمن
ويا بني النيل جَدَّ الأمرُ فانتبهوا
فأخسر الناس من للجُبن قد ركنوا
وها هو الوطن المحبوب يندبكم
إلى الدفاع فلا تُزْروا به وتنوا
فوافرُ الحظ من يسعى لنصرته
وعاثر الجدّ من يهوي به الوهَن
ويا سليلي العلا والمجد من قِدَمٍ
وخيرَ من أنجب الأمجادُ واحتضنوا
تعاونوا في سبيلِ الجدّ إنكمُ
في دوحةِ المجد من أفنانها فَنَن
رعاكمُ الله في حلٍّ ومرتحلٍ
أنعمْ به كل من في حصنه أمنوا
ودام فاروقُ للإصلاح رائدَكم
فعهدُه بجليلِ الفوز مقترن
وسارعوا للمنى فالله ناصرُكم
والمرءُ في سعيه لله مرتهن
وقدِّموا المال طوعًا لا يخامركم
عند الأمور لما تُسدونه حَزَنُ
فكل بذلٍ لكم في الخير مكرمةٌ
وكل سعيٍ لكم نحوَ العلا حسن