وكان أستاذَنا فيها الخليلُ فهل
أُلام يومًا إذا ما جئتُ مفتخِرا
وجئتُ يومًا بأبياتٍ مهلهلةٍ
قدمْتُها بحياءٍ خائفًا حَذِرا
فقال مختارُ أقبِلْ، جئتُ سُدَّتَهُ
فقال قل ليَ نظْمُ الشِّعر كيف جرى؟
هل تكتب القول نثرًا ثم تنظمهُ
وَفْقَ العروضِ، وفيه صرت مقتدرا
فقلت كلا، يجيشُ الشِّعرُ في خَلَدي
أضيق صدرًا به إلا إذا صدرا
فقال يُفتح ديوانٌ بصفِّكمُ
فيه يُسجَّلُ ما يأتي به الشُّعَرا
وهذه أول الأشعار فاتحةً
إنّي أرى الغيث بعد اليوم منهمرا
وأين أستاذنا بل أين رفقَتُنا
من راح منهمْ ومَنْ ما زال منتظرا