تخطَّ إلى المحتوى

بتينة عاشق أبدي حنيني

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

بتينةَ عاشقٌ أُبدي حنيني

ولي شوقٌ إلى العَفِّ المصونِ

ولي حِسٌّ يتوق إلى السّجايا

وحبّي فيك من خُلقي وديني

وعندي للحرائر شائقاتٌ

بعمق القلب مزهرة الغصون

ولي في الرائدات من الأغاني

أحاجيجٌ تردَّدُ في الفنون

أُغنِّيها لآذان البَرايا

بلحن الحبِّ عاشقةِ العيون

وفي قلبي وصفتكِ فاستقرّي

وفي الاحساس في رمش الجفون

فلا رمتُ السلوَّ ولا رَمَتْني

بِقاع اليَمِّ أمواجُ الفتون

أغنّيك المحبةَ كلَّ عيدٍ

وتحميك الفدافد من غصوني

وترسمك النبوءةُ كُلَّ حينٍ

مجندةً بأبواب الحصون

أراكِ اليومَ في عمق الحنايا

كأنك جنةٌ في كل عين

فلم أحفِل بغيرك طولَ عمري

ولم أخضعْ إلى ذُلٍّ وهون

ولكنِّي لِعزِّك لا أبالي

ببيع الروح في ساح المنون

فلا كنّا ولا كانت مُنانا

ولا عشنا على السّاح الأمين

إذا لم نرتقِ أدراج مجدٍ

وفيك اليوم آسادُ العرين

بتربتك الطهورة لا أراني

عليق الحب للفعل المشين

ولا أحيا النّفاقَ بكل قولي

ولن تدنو لخائنةٍ عيوني

وما شابَ التخيُّلُ بانحرافٍ

أصيلَ الفكر من شأْو الظّنون

ولي في ثورة الافذاذ حبٌّ

لما صاغت من الشّرع المتين

فلا عبدٌ يقالُ ولا خديمٌ

ولا حَكَمٌ يؤدِّب بالسّجون

ولا ذاك الوزيرُ ولا أميرٌ

يسامِرُه ذوو البطش اللعين

ولا ذو نَغْمَةٍ ما زال يُبْدي

شديدَ البَطْشِ من حِقْدٍ دَفين

ولكن فجرُ ساميةِ المزايا

وأمّ الخضر طاهرة الهتون

أنالتْنا بعارضةٍ فأروت

تراب الطهر من غيْثِ المُزون

فأنبتتِ الجذوعُ غصونَ زهرٍ

وأخصبتِ الخمائل للَّبُون

وكم بتْنا لعارضةِ البلايا

حُماةَ الحق من غدرٍ مُهين

فلن تبقى لغادرةٍ بقايا

على أتراب رابية الأمين

وقلنا فارحلي يا بنتَ آوى

على تُربِ الطهارة لا تكوني