شَجَاكَ الْحَيُّ مُذْ بَانُوا
فَدَمْعُ الْعَيْنِ تَهْتَانُ
وَفِيهِمْ رَشَأٌ أَغْيَدُ سَاجِي الطَّرْفِ وَسْنَانُ
وَلَمْ أَنْسَ وَقَدْ زُمَّتْ
لِوَشْكِ الْبَيْنِ أَظْعَانُ
وَ قَدْ أَنْهَبَنِي فَاهُ
وَوَلَّى وَهْوَ عَجْلَانُ
وَلَوْ أَنْهَبَنِي فَاهُ
وَوَلَّى وَهْوَ عَجْلَانُ
فَقُلْ فِي مَكْرَعٍ عَذْبٍ
وَقَدْ وَافَاهُ عَطْشَانُ
وَضَمٍّ لَمْ تَكُنْ تُحْسِنُهُ فِي الرِّيحِ أَغْصَانُ
كَمَا ضَمَّ غَرِيقٌ سَابِحًا وَالْمَاءُ طُوفَانُ
وَمَا خِفْنَا مِنَ النَّاسِ
وَهَلْ فِي النَّاسِ إِنْسَانُ
جَزَيْنَا الْأُمَوِيِّينَ
وَدِنَّاهُمْ كَمَا دَانُوا
وَذَاقُوا ثَمَرَ الْبَغْيِ
وَحَانُوا مِثْلَ مَا خَانُوا
وَلِلْخَيْرِ وَلِلشَّرِّ
بِكَفِّ اللَّهِ مِيزَانُ
وَلَوْلَا نَحْنُ قَدْ ضَاعَ
دَمٌ بِالطَّفِ مَجَّانُ
بِهِ حُلَّتْ عُرَى الدِّينِ
وَهُدَّتْ مِنْهُ أَرْكَانُ
فَيَا مَنْ عِنْدَهُ الْقَبْرُ
وَطِينُ الْقَبْرِ قُرْبَانُ
بِأَسْيَافِكُمْ أَوْدَى
حُسَيْنٌ وَهْوَ ظَمْآنُ
لَقُوا مَرْوَانَ بِالزَّابِ
فَعَادَ الْعَيْرَ مَرْوَانُ
أَتَوْا كَاللَّيْلِ فِيهِ
لِاسْتِلَالِ الْبِيضِ نِيرَانُ
حَوَالَيْ أَسَدٍ يَفْرِسُ
غِيلًا وَهْوَ غَضْبَانُ
يُرَى فِي وَجْهِهِ الْجَهْمِ
لِوَجْهِ الْمَوْتِ أَلْوَانُ
وَدَأْبُ الَعَلَوِيِّينَ
لَهُمْ جَحْدٌ وَكُفْرَانُ
فَهَلَّا كَانَ ذَا الْحُبِّ
وَدَاعِي النَّصْرِ لَهْفَانُ
وَهَلَّا كَانَ إِمْسَاكٌ
إِذَا لَمْ يَكُ إِحْسَانُ
يَلُومُونَهُمُ ظُلْمًا
فَهَلَّا مِثْلَهُمْ كَانُوا