أَقْبَلَتْ تَبْتَسِمُ وَالْجِيَادُ نَوَاقِصٌ
يُحَبِّبُ بِالْمَرَاقِصِ خَالِعَاتِ الرِّدَا
فَعَلَيْتُ مِنْ عِلْمِ النَّوَادِرِ رِفْعَةً
تَجْزِلُ فِدًا فَتُضِيءُ الْعَوَاصِي بِالْهُدَى
وَلَوْ تَعَقَّلَتِ الْفَتَاةُ الَّتِي فَتَحَتْ جِلْبَابَهَا
لَقَبِلَتْ عِظَةَ الْفَقِيهِ الْمُرْشِدَا
وَطَرِبَتْ كَلِمَاتٌ لِفِدَاءٍ كَتَبْتُهَا
لَوْلَا حَرَامٌ عَاقَهَا لَعَبَدُوا سَيِّدَا
فِدَاءُ الدِّينِ لَكَ مِنِ اسْمِكَ خَيْرُهُ
فَكُلُّكَ خَيْرَاتٌ وَلِلنَّاسِ مُوَحِّدَا
أَنْتَ الْمُنِيرُ لَوِ اتَّبَعْنَا طَرِيقَةً
إِلَى الصَّلَاحِ وَلِتَوْبَةِ مُلْحِدَا
وَأَنْتَ الَّذِي بِالْبَيَانِ عَنَيْتُهُ
نُورًا أَشْرَقَ خَيْرُهُ بَعْدَ تَسَهُّدَا
الْقَلْبُ رَقَّ وَالْعَيْنُ بَعْدَ خِطَابِهِ
تَصُبُّ دُمُوعَ تَائِبٍ مُتَعَبِّدَا
يَا مَنْ جَالَ الْقُلُوبُ وصَالَهَا
إِنَّكَ الْمَقْصُودُ وَنُبْلُكَ أُقْصِدَا
إِنِّي وَرَبِّ الْعَرْشِ قَدْ أَبْرَحْتُهُ
مَا بِالْحَشَا مِنَ الْقَصِيدِ الْمُفْتَدَى
فَقَدْ مَكَثَتْ خِطَابَاتُكَ بِالْحَشَا
فَصِرْتَ لِلرِّجَالِ أَصْلَحَ مُقْتَدَى
وَلَوْ نُزِّهَ النَّاسُ مِثْلُكَ كُلُّهُمْ
لَبُنِيَ السَّلَامُ عَلَى الْأَنَامِ فَأهْتِدَى
وَمَا عَبَدُوا غَيْرَ رَبِّي وَحْدَهُ
وَمَا اتَّبَعُوا إِلَّا النَّبِيَّ مُحَمَّدًا