اَلْقَلْبُ مَهْجُورٌ وَالْحِبَالُ تَقَطَّعَتْ
قُلْ لِلنَّفْسِ بِاللَّهِ تُوبِي وَارْجِعِ
يَا دُنْيَا الْفَنَا بِاللَّهِ قُولِي لِلنَّاسِ كَمْ
أَخَذْتِ مِنْكِ وَكَمْ يَبْقَى مَعِي
عِنْدَ الرَّحِيلِ مِنْكِ خَالِيَ الْوِفَاضِ
أَبْكِي لِهَوَاكِ يَوْمَ لَا تُفِيدُ الأدّمُوعِ
أحبُّ هَوَاكِ مَعَ كُلِّ حَابٍّ مُغْتَوٍ
وَالْعِلْمُ أَنَّ مُنَايَ لَيْسَ فِيكِ وَمَطْمَعِي
هَذِهِ الْمَقَادِيرُ تَجْرِي بِعَكْسِ مَا
يَتَمَنَّى الْمَرْءُ بِتَوَقُّنِهِ يَوْمَ الْمَوْقِعِ
يَا نَفْسُ أَنْتِ الْآنَ هَاهُنَا فِي رِحْلَةٍ
وَغَدًا تَزُورِينَ مَقَابِرًا ثُمَّ تُوَدِّعِ
بِاللَّهِ أَبْقِي شُورِي فِي عَقْلِي وَلُبِّي
بَلْ وَطَمَعِي بَلْ فَزُهْدِي بَلْ فَجَمْعِي
كَثُرَ اللُّهَى مُقَصِّرٌ فِي حَيَاتِكَ كُلِّهَا
وَأَضْرِبْهَا فِي نَعِيم خُلْدٍ مُؤَبَّدٍ مُمتِعِ
إِنْ كُنْتُ أَرَى جَهَنَّمَ وَأَصْبُو إِلَيْهَا
فَأَنَا مِثْلُ الْأَصَمِّ أَرَى أَصَمًّا يَرَى وَيَسْمَعِ
هَذِهِ قَصِيدَةٌ كَتَبْتُهَا مِنْ وَاقِعٍ بِهِ
كَسْرُ فَخْرِي وَإِظْهَارُ خَوْفِي وَتَوَجُّعِي