تخطَّ إلى المحتوى

باد غثاي صبرت أم لم أصبرا

الكامل

١٧ بيت

الرثاء

بَادٍ غَثَايَ صَبَرْتَ أَمْ لَمْ أصْبِرَا

وَفُقْدَايَ إِنْ لَمْ يَجْرِي دَميَ أَوْ جَرَى

كَمْ ضَرَّ دَائِهُ وَأَحْتِسَابُهُ مَرَضْتًا

لِمَا أَخْتَصَّهُ بِالدَّاءِ وَفِيهِ تَجَذَّرَا

جَدِّي لَكَ مِنْ حَيَاتِكَ نِعْمَةً

حُسْنُ الْخِتَامِ وَدَعْوَةٌ لَكَ تُنْصَرَا

رَحَلْتَ وَغَمَامُ مَجْدِكَ بِالثَّرَى مَعْمُورَةً

وَأَبْقَيْتَ ذِكْرَكَ بِالصَّمِيمِ مُعَمَّرَا

هِيَ الدُّنْيَا تَرَكْتَ بَعْدَكَ قَتِيلَةً

لَمَّا رَحَلْتَ مَا عَادَ لِلْفَجْرِ أَنْ يَتَنَوَّرَا

يَا جَدِّي وَيَا جَدِّي فِي مَقَامِ أَبِي

الْحُزْنُ أَتْرَى وَالْقَلْبُ أَيْضَ تَفَجَّرَا

عَلَيْكَ سَلَامًا مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ

أَغْشَى عَلَيْكَ ثَوَابًا وَفِيهِ تَدَثَّرَا

كَانَ أَهْلُالْفَضَائِلِ وَالْمَكَارِمِ كُلُّهَا

عِنْدَ جُودِكَ يُعْطُونَ إِلَّا مَا تَيَسَّرَا

وَإِنْ مَا جَادَ الْخَيْرُونَ بِمَالِ رَبِّي

فَجَدِّي جَادَ مِنْ جُودِ رَبِّي فَأَكْثَرَا

خُلِقَ الْخَلَائِقُ بَيْنَ عَالِمٌ وَجَاهِلٍ

فَكُنْتَ أَنْتَ مِنْ رَبِّي السَّمِيعِ الْمُبْصِرَا

هُنَالِكَ مَكَانُكَ بِالْجِنَانِ مَفَازَةً

أَسْرَى عَلَيْكَ السَّرَائِرُ وَمَا تَحْتَ الثَّرَى

مِنْ لُطْفِهِ مِنْ فَضْلِهِ أَزْكَا فُؤَادَ فُؤَادِهُِ

وَأَطْهَرَ قَلْبًا جَاءَ فَكَانَ الْأَطْهَرَا

كَتَبَ الْفُؤَادُ حُرُوفًا قَوَافِيًا

فَدَعَا بِهَا وَقْتَ الْمَغِيبِ وَمُفْجِرَا

رَبِّي الَّذِي خَلَقَ الْخَلَائِقَ بَعْدَهِ،إجْعَلْ

ثَوَاهُ جِنَانًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِ الْأَنْهَرَا

وَأُكْلَهِ مِنْ ثَمَرِ الْجِنَانِ وَحُلْوِهَا

وَشُرْبَهُ مِنَ الْحَوْضِ وَكَأْسِ الْكَوْثَرَا

وَخِتَامُ قَوْلِي وَفِي كُلِّ خَاتِمَةٍ

صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ يَا خَيْرَ الْوَرَى

عَدَّ مَا عَدَّ الْأَنَامُ وَمَا يَزِينُ بِمَالِهِمْ

وَأَعْدَادَ حَبَّاتِ الذَّرَّاتِ وَأَكْثَرَا