رَجُلٌ مَضَى مِنَ الْحَيَاةِ وَوَدَّعَا
فَأَخْلَفَنِي بَعْدَ ذِكْرَاهُ مُنَادِيًا أَتَوَجَّعَا
يَآ مَنْ هَجَرَ الدِّيَارَ وَسَاكِنِيهَا
ذِكْرُكَ فِي قَلْبِي أَبَدًا لَنْ يُنْزَعَا
مَا زِلْتُ أَذْكُرُ حِينَ كُنْتَ تُدَاعِبُنِي
عَلَى كَتِفَيْكَ فَتًى وَغُلَامً مُرْضِعَا
جَدِّي أَنْتَ الْمَجْدُ بَلْ لِلذِّكْرُ خَالِدًا
عَلَى مَرِّ السِّنِينَ لِي نَجْمًا أَسْطَعَا
وَإِذْ مَا رُمْتُ إِلَى الْمَعَالِي جَاهِدًا
تَذَكَّرْتُ هِمَّتُكَ فَصِرْتُ أَسَدًا أَشْجَعَا
أَوْرَثْتَنِي الشِّعْرَ نِعْمَ مَا أَوْرَثْتَهُ
فَزَيَّنْتُهُ حَتَّى غَدَوْتُ الْمُبْدِعَا
وَكَانَ مَقَامُكَ فِي الْفُؤَادِ ثَمِينَهُ
غَالِيًا، وَمَا كُنْتُ إِلَّا أَرْجُوكَ الْمُسْمِعَا
رَفَعْتُ يَدِي أَدْعُو الْإِلَهَ بِرَحْمَةٍ
أَنْ نَجْتَمِعَ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ أَجْمَعَا