سلمان ُ... قل ْ لي وربّك ْ:
ما قيمة العيش بعدك ْ؟
الموت حل سريعاً
فحال بيني وبينك ْ
ويلاه ... متّ وحيدا ً
وصاعقاً كان موتك ْ!!
أحدثت َ شرخاً بروحي
وقد تزلزل عرشك ْ
لا بل عصفتَ كياني
وهزّ صمتيَ .. صمتك َ
آه ٍٍ عليكَ ... حبيبي
ضيّعتني ..وأضعتُك ْ
إني حرصت ُ كثيراً
عليكَ .. لكن فقدتك ْ
تركتَني ...لعذابي
وأنت سافرت َ وحدك ْ
قد شيّعوكَ امامي
وشيعونيَ خلفك ْ
الكل ّ يبكي ... ولكن ْ
وحدي القتيلُ بقتلك ْ
أخي حبيبي صغيري
لا حول كي أستردّكَ
آه ٍلو الموت ُ يرضى
بالروح كنت ُ فديتك ْ
ولو يفيد قتالي
قاتلتُ دهراً ... لثأرك ْ
ماذا جنيتُ .. لألقى
وحدي أسيّة َ بُعدكْ ؟
هيهات أذرف دمعاً
فما يليق ُ بشخصكْ
إلا ... نزيف دماء ٍ
تهمي به ِ العين ُ إثْْركْ
ووحشتي... تتهادى
إلى بدايات عهدك ْ
نشأت َ طفلاً ...يتيماً
فأصبح الدهر ضدّك ْ
كالصبح كنت َ جميلا ً
تزهو الحياة ُ بشمسك ْ
فهل أصابتك َ ...عين ٌ
وسهمها نال حسنك ْ
أم ْ كان حكم قضاء
وحان ميعاد ُ قطفك ْ!!
سلمان ُ .. كنت َ رقيقاً
منذ نعومة ظفرك ْ
نهوى الصغار َ وتضفي
على الصغار بعطفك ْ
إني عرفتك َ شهما ً
وليتني .. ما عرفتك ْ
فرقاك َ تعصر قلبي
ومن كقلبي أحبَّك ْ!!
كنت َ المدلّلَ ... دوما ً
فهل دلالي أضرَّك ْ ؟
وأحسد الموت ها قد ْ
نال المراد ...بخطفك ْ
أخي .. وقرّة عيني
صلّيت ُ عاما ً لأجلك ْ
والذكريات ُ سيوف ٌ
تريد ثأرا ً ..لفقدكْ
ما غاب طيفك َ يوما ً
بين الضلوع رسمتُك ْ
سلمان ُ عاود ْ...فإني
كتبتُ روحي ّ باسمك ْ
ويشهد الله ...أني
قد عشت ُ أحمل همّك ْ
كان الرحيل ُ ...عسيراً
ربّاهُ...رفقاً بعبدك ْ
إنْ كان في العسر يسْر ٌ
فالقلب ُ صادٍ ليسركْ
سلمان ُ...يا نبع َ حبّ
إني أتوقُ لضمّك ْ
هانت ْ علي ّ حياتي
فكيف أرحل ُ عندك ْ؟
والنادبات ُ ...ثكالى
هيهات ينجبنَ مثلك ْ
أنت َ المقيم ُ ...بأرض ِِ
فيها الملائك...حولك ْ
هالوا عليك َ...تراباً
وأودعوك َ بقبرك ْ
كأنهم ...أعداء ٌ
ما همّهم ْ.. غيرُ دفنك ْ
تمّوزُ كان ...حزيناً
يشكو مرارة ثكلك ْ
لم تلق َ يوماً خصوماً
فهل غدا الموت ُ خصمك ْ ؟
سلمان ُ...يا نفح َ عطر ٍٍ
كلّ الفراشات ملكك ْ
تستاف ُ منك أريجاً
وتستحم ُّ ...بعطرك ْ
أوّاه ...أيّ ...ربيع
عاف الفصول فأهلِك ْ !!
أشجاره ُ...غاضبات ٌ
تأبى سقاية ...غيرك ْ
ليل الفراق ...طويل ٌ
وذاوياً كان شمعك ْ
يا ملك َ الموت قل لي :
أيّ الصخور كقلبك ْ؟
لو كان عندك قلب ٌ
ما كنت َ تصدر ُ حكمك ْ
فجائع ٌ ...ومآس ٍ
تثور من تحت رأسك ْ
هل هل ...تنفذ أمراً؟
وأي ّ مرّ ٍ بأمرك ْ
أيوب زدني بصبر
ولا تدرْ لي ...ظهرك ْ
إني تحمّلت ُ...ما لم ْ
يستحمل الناس ُ قبلك ْ
أغدقْ عليّ َ ...بصبر ٍ
كي أستظل ّ بصبرك ْ
سلمان ُ...يا بيلساناً
يضوع ُ أنّى تحرّك ْ
أموت ُ ألفاً .. وألفاً
ولا أصدّقُ هجرك ْ!!
أفيقُ كلّ صباح ٍ
وأنتَ غافٍ بنومك ْ
وكنتُ أقرأ ُ دوماً
هذا البريق َ بوجهك ْ
وحين حين ... أنادي
لا يطرق السمع َ ردّك ْ
ويلاه ُ...أينكَ ؟ قل ْ لي :
لا يملأ ُ الحيّ صوتك ْ!!
هل متّ حقا ً ؟ أجبني
آه ٍلو انّي ...حبستك ْ
وما تركتكَ ...تمضي
إلى ملاقاة ...حتفك ْ
تخصّني أنا وحدي ْ
وحدي الملوم ُ بذنبك ْ
وأخوة ٌ ..تعساء ٌ
جنّوا عليك ...وأمّك ْ
تهيم ُ كل ّ...مساء ٍ
بين الشباب تظنّك ْ
رحلت َ خلف َ أب ٍ لا
تراه ُ...إلا بحلمك ْ
هل كان يبدو سعيداً
بعد انتظار ٍ لوصلك ْ؟
أمْ كان يبدو حزينا ً
على جفاك َ لأهلك ْ؟
سلمان ُ ...أنتَ أمير ٌ
حتى بداخل نعشك ْ
رمز الشباب ستبقى
ويحفظ الدهر ُ ...ذكرك ْ