زمانٌ طريدٌ
وصبحٌ
يفتّشُ عن سارقيهِ
معاويةٌ ٌ
عاد يبحث عن شعرةٍ
أصبحتْ شيبةً ً
في رؤوس بنيهِ
وصفّينُ عادتْ
تفرّقُ
بين أخٍ ٍ وأخيهِ
تبرّأ آدمُ
وانتبذ الشعراء
زماناً قصيّاً...
تلعثمت الكلماتُ
على شفة الشعر
وهْو يُساقُ
إلى مربد القتلِ...
ماعاد شيءٌ
يوازي الوقوف
على لجج الراحلين
وأطلال بْرقةَ َ
تنكرُ طرْفةَ َ
وهْو يمج ُّمعلّقة الخمرِ...
ماعاد شيءٌ
يوازي الولوجَ
إلى حجْرة الشعرِ
حيث القصيدةُ
ترقد عاريةً ً
بعد فضّ بكارتها...
زمن ٌ مُستَبدّ ٌ
ينوءُ
بكلكل أوجاعهِ
ومعاويةٌ ٌ
عضّ تاريخهُ ندماً
واستفاقَ
على واقع ٍ
أثخنتْهُ
هزائم ُ أحلامهِ...
لم يعد للوجود ِ
وجودٌ
ليفهم سرّ وجود
القطيعة
بين زمانينِ...
دوّنَ
في دفتر اليأس ِ
آخر فتح ٍ
وراح
يدقّ ُّ مساميرَ حزن ٍ
بإسفين خيبته ِ
ويناجي
زماناً طريداً
ز م ا ن اً
ط ر ي د اً.