سألتُكِ بالذي خلقَ السماءَ،
وأسندَ الأرضَ،
وبعثَ في مرابعِنا
ملاكًا يغسلُ الخلقَ،
أما أنا دونكِ شبرٌ
يطاردُ خلفَه الحتفَ؟
ودونكِ ها أنا بعضٌ
يلاحقُ بعضَه خجلًا؟
ومن عينيكِ أستسقي
حياةً، رونقًا، شعرًا،
ومن شفتيكِ ألتَهِفُ
رِواءً، ذروةً، موتًا.
وأرجو ملءَ جوهرِكِ
حضورًا يقتلُ الغيبَ،
وأشهدُ باستقامتِكِ
وقارًا يُذعِرُ الصخرَ.
فأدني، بالذي جعلَ البحورَ
محاجرًا، صدفَ
وذوبي بي رحمةً
بمن فني اشتياقًا،
صبوةً، ولهًا.