رأيتُها... رغمَ عمايَ، عنوةً
ضوءٌ أضاءَ بضوئهِ الظلُماتِ
تلك العيونُ أتتْ بغزارةٍ
كليلةٍ مملوءةِ الفتوحاتِ
زرعتْ ببذرِ قنوطِنا بصيرةً
تُجلي بلمسةِ كفِّها الآهاتِ
وتلوحُ بليلٍ كساهُ بريقُهُ
شعرٌ أجلَّ بطولِهِ العتماتِ
وعلى خدٍّ أعمى بنورِهِ الدُجى
ترسختْ على علوِّهِ النجماتُ
وفي خصرٍ أذابَ قبيلةً
تكللتْ من حولِهِ الردفاتُ
وعلى رقابِ الباقياتِ ضغينةٌ
وفي جيدِها أكملُ الحسناتِ
تلك الحبيبةُ بطرفِ العينِ أضرمتْ
ما كان صخرًا... فصارَ فُتاتًا