تخطَّ إلى المحتوى

تمضي الرياح ولا تثني عزائمنا

الكامل

١٤ بيت

الحكمة

تَمْضِي الرِّيَاحُ وَلَا تَثْنِي عَزَائِمَنَا

وَالْحُلْمُ فِي صَدْرِنَا يَسْرِي مَعَ الْغَزَّلِ

أَحْلَامُنَا غَرَسَتْ فِي الْأَرْضِ أَجْنِحَةً

تُظِلُّ مَنْ سَارَ فِي دَرْبِ الْعُلَى نُزُلِ

يَا دَارَنَا، وَمَدَى الْأَيَّامِ يَصْرِفُنَا

عَنْ أَرْضِنَا، وَحَنِينُ الْقَلْبِ لَمْ يَعِلِ

قَدْ هَاجَرَ الطَّيْرُ لَكِنْ فَوْقَ أَجْنِحِهِ

رُوحُ الْوَفَاءِ، وَأَحْلَامٌ بِلَا خَلَلِ

كَمْ لِلصِّغَارِ عَوِيلٌ فِي زَوَايَاكِ يَا

دَارَ الصَّبَابَةِ، وَالْأَحْلَامُ لَمْ تَزَلِ

لَا لَيْلَ يَهْزِمُ أَحْلَامِي، وَلَا عَثَرَتْ

رِيَاحُ قَهْرٍ بِصَوْتِ الْحَقِّ أَوْ جَذَلِ

تَمْضِي السُّنُونُ وَأَشْوَاقُ النَّوَى فَتَكٌ

لَكِنَّ دَرْبَ الْمُنَى مَحْفُوفٌ بِالْوَجَّلِ

يَا نَهْرَ دَارِ الصِّبَا، طُفْتُ الْمَنَافِذَ

لَكِنْ لَمْ يَرْتَوِ بِحَنِينِي غَيْرُ مُنْتَقِلِ

قَدْ قُلْتُ: "لَنْ تَسْقُطَ الْأَحْلَامُ، فِي كَبِدِي

نَارُ الْحَنِينِ تُغَذِّي عَزْمَ مُرْتَحِلِي"

حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ خُطْوِي مَرَاقِيَهَا

رَأَيْتُ فَوْقَ رُبَا الدَّارِ الْهَوَى يُهَلِ

فَرَاحَ أَهْلِي عَلَى الْأَبْوَابِ مُحْتَفِلِينَ

وَالْبِشْرُ يَزْهُو عَلَى الْأَبْوَابِ كَالْحُلَلِ

قُلْتُ: الْمَنَافِي وَإِنْ طَالَتْ، لَهَا أَجَلٌ

وَالدَّارُ تُشْرِقُ كَالْأَحْلَامِ فِي الْأَزَلِ

يَا مُهْجَتِي، فَارْفَعِي رَايَاتِنَا، وَزَهِي

أَنَّ الْحَنِينَ قَدِ اسْتَعْصَى عَلَى زُحَلِ

هَذِي الدِّيَارُ الَّتِي هَجَرْتُهَا ظُلْمًا

عَادَتْ بِنَصْرٍ وَأَمْسَتْ بَسْمَةَ الْأَمَلِ