يا أمةَ العُرْبِ إنَّ الفخرَ في العَرَبِ
كفَى هُموماً من الأوهامِ والكَربِ
لا تجْزعين فللتارِيخِ سطوتُهُ
لن يستهانَ بمجدٍ ثارَ بالغَضَبِ
إنَّ المكَارِمَ والأمجادَ قد برَحت
في ساحةِ العزِّ تشْكُو من عنَى النَّصَبِ
لكنَّ تاريخَنا يَحْكي لفاتِنَةٍ
تقسُو علينا ولا تشكُو من العَتَبِ
في كلِّ يومٍ لها وجهٌ وبارقَةٌ
قدْ أجَهَضت سوئِها في موْكبِ العَطَبِ
تقتاتُ من جسدِ الأحْلامِ مطْعمَها
ولا تغيبُ عن الأحداثِ والشُّهُبِ
تغفو العزائمُ في ويلاتِ لوعتِها
هيهاتُ تغْضِبنا بالحقْدِ والكَذِبِ
عواصفٌ كسَرت في الحُلمِ مجدفَها
في غمرةِ الظلمِ تمحُو لمحةَ السُّحُبِ
دنياك صَارت مثارَ الشكِ شاهِدة
اهتَز فيها شُعورُ الصِّدقِ والطَّرَبِ
قيد الذُّهُولِ لما يجري بنزوتِها
في كلِّ سانِحَةٍ تعلُوعلَى الحَسَبِ
حتْماً سنبني شِرَاعَ النَّصْرِ فارِهَةً
ونرتَقي في العُلا بالعِزِّ والرُّتَبِ