هَبَّتْ رياح البِشْرِ من خلالِ
رحمة ربِّ العرش ذي الجلالِ
هذا الحيا الوسميُّ في إبّانه
ينهلّ من سحابه الثِّقال
يروي الربوعَ المُمْحِلاتِ غيثُه
فاخضرَّ مغبرُّ البلاد البالي
فيا عُمانَ المجد حيّاك الهنا
معْ كلِّ ناطقٍ لسانَ الحال
جادت به الأقدار من حُسْن القضا
تنْشرُهُ أيّامه التوالي
سلالةُ السادات قادة الملا
وَقَّادةٌ كالأنجم العوالي
في دولةٍ عصماءَ إسلاميّةٍ
أزديَّةٍ شمّاء في المنال
فطاب مَنْواه وطال ملكه
وطالما الدعاء في ابتهال
أحاط بالمجد الرفيع سعيُه
مرتقيًا مدارجَ الكمال
قد جاوز الجوزاء في نهضته
منتقيًا لها حطام المال
إن أشكل الأمر وأعيا داؤه
كلَّ لبيبٍ موقف الجدال
أشرق نور رشده في بهجةٍ
فيه الشّفا لدائه العُضال
ابن عُمانَ فخرُها سلطانُها
من يملأ العيون بالجلال
وفي الختام دون ما يأتي على
بعض الخصال منه والفَعال
أعلامُه تخفق في سمائها
في حلِّه الميمون والترحال