تخطَّ إلى المحتوى

دعاه إلى أخراه إذ بلغ المدى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

دعاه إلى أُخراه إذ بَلَغ المدى

ليجزيَهُ مولاه خيرَ الجَزا غدا

وأحسنُ في عهد الإمامة سيرةً

بأكمل وجهٍ ما يتمُّ به الأدا

فما بال هذا الخطب يستنزل العلا

ويأتي على الشُّمِّ العوالي مهدِّدا؟

بلى إنما الدنيا حياةٌ إلى الفنا

ممرٌّ به يُحتاج أن يتزوَّدا

وإن ندب الناس الورى في كتابةٍ

ندبت إمام المسلمين محمّدا

مضى وعليهِ رحمةُ الله والرضا

وأحسنَ عُقباه الكريمُ وأسعدا

وإن عَظُمتْ يومًا مصيبته بنا

تهوِّنها ذكرى مصيبةِ أحمدا

عليه صلاةُ الله ما قام ذاكرٌ

إلى الصّلواتِ الخمس يعلن بالنِّدا

وأبكى السَّما والأرضَ أيضًا مصابه

لفقدهما أعمالَه بعدما غدا

ويا نظمُ قل ما شئتَ فيه من الثنا

رثاءً فصِدقُ القول لي كان مَقْصِدا

همامٌ رقى عرش الإمامة واستوى

على قَدَرٍ بالإستقامة والهدى

وإن ضاقتِ الأحوالُ يومًا محيطةً

بأهوالها في النّاس والبابُ أُوصدا

رماها بسهمٍ كاشفٍ كلَّ غمَّةٍ

وبَتَّ عُرى مَنْ خلْفهُنَّ مُشرِّدا

وسلْ عنه ساحاتِ الوغى حين خاضها

وعُدَّته تقوى الإله على العدا

ويَعرفُه سيف الإمامة عندما

تقلَّده بالحق فيما تقلَّدا

وتنبئك الآثار درسًا نهارَه

ينادمها والليلُ يروي التهجُّدا

وناهيك بالقرآن معرفةً به

وبالسنّة الزهراء ما صحَّ مُسندا

وقد وَسِعتْ أخلاقه كلَّ حاضرٍ

وبادٍ ومما يملك الجودُ والنَّدى

لآبائه تلك المكارمُ سابقًا

تراثًا فوفّاها بناءً وشيَّدا

أرى الدهرَ أستاذَ الثقافة والنُّهى،

تلاميذُه والأغبياءُ به سُدى

فكنْ حذرًا مستيقظًا في صروفه

لأخراك والتقوى لها متزوِّدا

وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ والثنا

تعالى وبالإجلال خصَّ محمّدا

صلاةً وتسليمًا عليه وآله

وأصحابه الموفين بالعهد سرمدا

وقلْ أكملَ الدينَ الحنيفيَّ ربُّنا

لديه بيوم الحجِّ نافٍ لكلِّ دا