يأتي ويضربُني أبو سكرانِ
لما يراني قرْبَ قصرِ الجاني
ويظنني أنوي اغتيال مؤسِّسٍ
للسَّلبِ بَنجريون أوديّانِ
لمّا يرى مَشْيي لأية وِجهةٍ
يقفو خُطاي بنظرةِ الغضبانِ
أ أنا خلقتُ لكي أكون مُلاحَقاً
مِن غاصبٍ لبلادنا بطرانِ؟
هل يا تُرى الشيطانُ قد آذاني
أم قبضةُ استعمارنا اللعَّانِ؟
وسألتُ نفسي هل مدى الأزمانِ
ستظلُّ إسرائيل في أوطاني؟
وإذا بطلقاتِ الرصاص تُصيبُني
وتُقِلُّني لِمِصحةِ الرَّحمانِ
فالسجنِ، فالتحقيقِ، أحمِلُ تهمةً
ألقَى بها الصفعاتِ مِن سَجَّاني
يا ربَّنا أتقِنْ هوانَ عدونا
أضعافَ ما لاقيتُ منه هواني
والموت أفضلُ لي من الإذعانِ
فامننْ به أرجوكَ يا رحماني