تخطَّ إلى المحتوى

وصل الرضيع السلحفاة البابا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

وصلَ الرضيعُ السلحفاةُ البابا

زحْفاً لكي يستقبل الأترابا

ما زال منظرهُ حماه ربُّنا

يسقي الخيال ويخلب الألبابا

يحبو على قدميه ليثاً ناشئاً

يمضي إلى أهدافه وثَّابا

يا ليت أني لم أزل مستمتعاً

بمناظرٍ تستوجب الإعجابا

هو ليس يدري أنني في وحشةٍ

من بعد أُنسه، ليته ما غابا

أرتينُ تخدمه البيوتُ وأهلُها

وتراه يكسب عبْرها التَّرحابا

لا يقبل الخُدَّام أجمعَهم له

بل ينتقي مِمَّن لذوقه طابا

فالجَد شعرهُ أبيض بضمادةٍ

بَيضا، لذلك بالجدود ارتابا

لم يَلْق جَدَّه مستحقاً غير أن

يهديه حاسوباً سبَى الألبابا

لمَّا تَسَلَّمَه تذكَّرَ آيةً

أنا كالحمار أحَمَّل الرّكَّابا

فرأى يعاجلُه بعضة أدردٍ

معَ خمشتين تحققانِ مُصابا

أرتين عاهلُ دولة ملكيّةٍ

شعبية.. في كل نوعٍ ذابا

يلهو بنا ما شاء، يركب نحرنا

يعلو علينا آمراً هيّابا

أرتين حيّرنا بأمره مرة

يرثي لنا أو يتقن الإطرابا

يبكي ويضحك غاضباً أو راضياً

يجري ويلعب بانياً خرّابا

ويظل فينا جائراً أو منصفاً

ويظل فينا باخلاً وهّابا

نأبى قبول الأكل منه لأنه

يسقي المآكل والشراب لُعابا

يعطي لنا ما لا يحب كقشرةٍ

ويظن نفسه حاتماً وهَّابا

هو عاشقٌ وسخَ الحذاء وشانئٌ

أشهى الطعام، فذوقه ما طابا

أرتينُ يرقص بيننا بطيوفه

وبأغنياته باسما جذابا

ودعتنا يا سيدي وقهرتنا

وتظل تملأ روحنا إطرابا

ولَّهتَ فيك الأهل والأصحابا

وجعلتَهم لكَ يُخضِعون رِقابا