تخطَّ إلى المحتوى

غفت الورود على الأناء الحالم

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

غَفَتِ الورود على الأناء الحالمِ

مثل الجفون على عيون النائمِ

وكأنَّ شكلَ الورد بعد ذبوله

أطلالُ عهد بالسعادة عارمِ

توحي بعزّ كان يزهو واْمّحى

وبكى الجمالُ عليه دمعَ الرَّاحمِ

وأخال ماء الكأس يسري جامعاً

في عمق أعماقي خِراجَ مآتم

يا نفحةً من عطر هذا الوردِ في

ها ذكرياتي وحبيبي فاطمِ

يا زنبقاً يعلو على ورد الهوى

أ لديكَ أخبار الحبيبِ الجاثم؟

كم كنتَ في الوديان تزهو كلما

أمضي لقريتها بكلّ عزائمي

واليوم صرتَ تُشيح عني كارهاً

وكأنني بوم الأسى المتشائمِ

أ تموت ورداتٌ لأبكيَ نادباً

مأساتها فوق المُحَيَّا الواجمِ

ألوانك الصفراءُ أفق رافلٌ

بملاءة تخفي جمالَ براعمِ

ألقِي ظِلالَكِ فوق طاولتي معي

فالظل أجواءُ الفؤادِ الغارمِ

وردي ألَا اْرمقني بطرفٍ ساحرٍ

بعيون ولهان غيور لائم

سأودّع الأيام مثلك عالما

أني قريبا راحلٌ عن عالَمي

حقّاً حرمتُ من الورود بعيشتي

لكنْ تفوز بها الغداةَ جماجمي

لليوم لَمْ أُسْقَ الهوى من نبعه

وحواسيَ الشعثا تضم براعمي

أنا ما فتحتُ القلب إلا للأسى

أنا ما رأيت سوى فضائي الغائمِ

متواصلُ الإحباط أعمى ضائعٌ

وأنا ونفسي في صراع دائمِ

سأراك يا وردي قريبا مرتمىً

خالي الوفاض مسربلاً بمآتم

لا شيء يربطنا بعهد غابرٍ

لا شيء يجمعنا بعهدٍ قادم

إلّا دموع وابلاتٌ ريثما

أدْنيك مني في الضريح الرَّاحمِ.