أمْسى شَبَابُكَ عَنَّا الْغَضُّ قَدْ رَحَلَا
وَلَاحَ فِي الرَّأسِ شَيْبٌ حَلَّ فَاشْتَعَلَا
إنَّ الشَّبَابَ الَّذِي كُنَّا نُزَنُّ بِهِ
وَلَّى وَلَمْ نَقْضِ مِنْ لَذَّاتِهِ أمَلَا
وَلَّى الشَّبَابُ حَمِيدًا غَيْرَ مُرْتَجَعٍ
وَاسْتَبْدَلَ الرَّأسُ مِنِّي شَرَّ مَا بَدَلَا
شَيْبٌ تَفَرَّعَ أبْكَانِي مَوَاضِحُه
أضْحى وَحَالَ سَوَادُ الرَّأس فَانْتَقَلَا
لَيْتَ الشَّبَابُ بِنَا حَلَّتْ رَوَاحِلُهُ
وَأصْبَحَ الشيْبُ عَنَّا الْيَوْمَ مُنْتَقِلَا
أوْدَى الشَّبَابُ وَأمْسى المَوْتُ يَخْلُفُهُ
لَا مَرْحَبًا بِمَحَلِّ الشَّيْبِ إذْ نَزَلَا
مَا بَالُ عِرْسِيَ قَدْ طَالَتْ مُطَالَبَتِي
أمْسَتْ تجَنَّى عَلَيَّ الذَّنْبَ وَالْعِلَلَا