جُنَّ قَلْبِي فَقُلْتُ يَا قَلْبِ مَهْلَا
لَا تَبَدَّلْ بِالحِلْمِ وَالعَزْمِ جَهْلَا
حَلَفَتْ أَنَّ مَا أَتَاهَا يَقِينٌ
قُلْتُ لَا تَحْلِفِي فَدَيْتُكِ كَلَّا
أَسْأَلُ اللهَ مَنْ بَدَاكِ بِصَرْمٍ
أَنْ يَرَى فِي الحَيَاةِ مَا عَاشَ ذُلَّا
فَاتَّقِي اللهَ وَاقْبَلِي العُذْرَ مِنِّي
وَتَجَافَيْ عَنْ بَعْضِ مَا كَانَ زَلَّا
لَمْ أُرَحِّبْ بِأَنْ سَخِطْتِ وَلَكِنْ
مَرْحَباً إِنْ رَضِيتِ عَنَّا وَأَهْلَا
إِنَّ وَجْهاً أَبْصَرْتُهُ لَيْلَةَ البَدْ
رِ عَلَيْهِ ابْتَنَى الجَمَالُ وَحَلَّا
وَجْهُكِ الوَجْهُ لَوْ بِهِ تَسْأَلُ المُزْ
نَ مِنَ الحُسْنِ وَالجَمَالِ اسْتَهَلَّا
وَأَسِيلٌ مِنَ الوُجُوهِ نَضِيرٌ
دَقَّ فِيهِ حُسْنُ الجَمَالِ وَجَلَّا
إِنَّنِي بِالسَّلَامِ مِنْكِ لَرَاضٍ
وَأَرَى ذَاكَ مِنْ نَوَالِكِ جَزْلَا
لَا أَخُونُ الخَلِيلَ مَا عِشْتُ حَتَّى
يُنْقَلَ البَحْرُ بِالغَرَابِيلِ نَقْلَا
ثُمَّ قَالَتْ لَا تُعْلِمَنَّ بِسِرِّي
يَا ابْنَ عَمِّي أَقْسَمْتُ قُلْتُ أَجَلْ لَا
إِنْ أَكُنْ قَدْ سَأَيْتُكُمْ فَلَكِ العُتْ
بَى وَهَانَ الّذِي سَأَلْتُ وَقَلَّا
مَنْ أَرَادَ الفُجُورَ فِي الوُدِّ مِنَّا
ضَرَبَ اللهُ فِي ذِرَاعَيْهِ غُلَّا
حَدِّثِينِي فَدَتْكِ نَفْسِي وَأَهْلِي
أَتُحِبِّينَنِي كَحُبِّكِ عَذْلَا
إِنَّ فِي الصَّرْمِ رَاحَةً مِنْ عَنَاءٍ
وَنَعَمْ فِي الجَوَابِ أَحْسَنُ مِنْ لَا