يَا رَبَّةَ البَغْلَةِ الشَّهْبَاءِ هَلْ لَكُمُ
أَنْ تَرْحَمِي عُمَراً لَا تَرْهَقِي حَرَجَا
قَالَتْ بِدَائِكَ مُتْ أَوْ عِشْ تُعَالِجُهُ
فَمَا نَرَى لَكَ فِيمَا عِنْدَنَا فَرَجَا
قَدْ كُنْتَ حَمَّلْتَنِي غَيْظاً أُعَالِجُهُ
فَإِنْ تُقِدْنِي فَقَدْ عَنَّيْتَنِي حِجَجَا
حَتَّى لَوَ اسْطِيعَ مِمَّا قَدْ فَعَلْتَ بِنَا
أَكَلْتُ لَحْمَكَ مِنْ غَيْظِي وَمَا نَضِجَا
فَقُلْتُ لَا وَالّذِي حَجَّ الحَجِيجُ لَهُ
مَا مَجَّ حُبُّكِ مِنْ قَلْبِي وَلَا نَهَجَا
وَمَا رَأَى القَلْبُ مِنْ شَيْءٍ يُسَرُّ بِهِ
مُذْ بَانَ مَنْزِلُكُمْ مِنَّا وَمَا ثَلِجَا
كَالشَّمْسِ صُورَتُهَا غَرَّاءُ وَاضِحَةٌ
تُعْشِي إِذَا بَرَزَتْ مِنْ حُسْنِهَا السُّرُجَا
ضَنَّتْ بِنَائِلِهَا عَنَّا فَقَدْ تَرَكَتْ
مِنْ غَيْرِ هِنْدٍ أَبَا الخَطَّابِ مُخْتَلَجَا