تخطَّ إلى المحتوى

إليك قصيدي وهذا الغزل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

إِلَيْكِ قَصِيدِي، وَهَذَا الْغَزَلُ

وَهَذَا الْهَوَى الْعَابِقُ الْمُشْتَعِلُ

إِلَيْكِ أَنَا، كُلُّ مَا فِيَّ أَنْتِ

فَكَيْفَ أَفِرُّ؟ وَكَيْفَ أَرْتَحِلُ؟

بِعَيْنَيْكِ أَشْهَى مِنَ الْبَحْرِ لَوْنٌ

وَمِنْ شَفَتَيْكِ الْعَبِيرُ يَنْهَمِلُ

إِذَا مَا لَمَسْتُ يَدَيْكِ انْتَشَى

عَبِيرُ الْخُزَامَى، وَذَابَ الْخَجَلُ

لِأَنَّكِ طِفْلِي، وَأُمِّي، وَنَبْضِي

وَمَائِي إِذَا مَا الْعُرُوقُ تذْبِلُ

لِأَنَّكِ سِرُّ الْفُصُولِ جَمِيعًا

وَأَنْتِ اشْتِيَاقِي، وَأَنْتِ الْأَمَلُ

تَمُدِّينَ كَفَّكِ كَيْ أَسْتَرِيحَ

وَأُلْقِي عَلَيْكِ الْأَسَى وَالْمَلَلُ

فَمَاذَا سَأَكْتُبُ؟ وَالشِّعْرُ ضَاعَ

عَلَى شَفَتَيْكِ، وَ تَاهَ الْغَزَلُ

كَأَنَّكِ سِحْرٌ، كَأَنَّكِ نَجْمٌ

كَأَنَّكِ وَحْيٌ بِدُجى لَيْلٍ ينَزِلُ

يُحَاصِرُنِي الْوَرْدُ فِي كُلِّ دَرْبٍ

وَفِي كُلِّ حَرْفٍ يُنَادِينِي الظِّلُّ

أُغَنِّيكِ حَتَّى تَفِيضَ الْحُرُوفُ

وَحَتَّى يُغَنِّي النَّدَى وَالْمُقَلُ

فَمَاذَا أَقُولُ، وَأَنْتِ الْقَصِيدَةُ

وَأَنْتِ الْجَمَالُ، وَأَنْتِ الْأَجَلُ؟

إِذَا مَا افْتَقَدْتُكِ غَابَتْ شُمُوسِي

وَعَادَتْ إِلَيَّ جِرَاحُ الْأَزَلُ

وَإِنْ جِئْتِ صَارَتْ دُرُوبِي ضِيَاءً

وَحَلَّ الْجَمَالُ، وَذَابَ الْوَجَلُ

فَأَنْتِ النَّشِيدُ الَّذِي يَسْتَبِدُّ

وَأَنْتِ الْهَوَى الْعَاصِفُ الْمُرْتَحِلُ

سَأَبْقَى أُغَنِّيكِ حَتَّى تَدُورَ

كَوَاكِبُ عُمْرِي، وَحَتَّى أَذِلُّ

فَيَا زَهْرَةَ الْحُبِّ، وَأَمَلِيَ الْعَذْبَ

إِنِّي بِحُبِّكِ لَا أَفْنَى وَأَعْتَذِلُ