عجلت وما كل العواذل يعجل
وكم لائم مستجهل وهو أجهل
ورى لمطايا لا تزال عتاقها
تخب بآجال الرجال وترقل
كأن لم تكن ليلى تزار ولم أكن
أزار إذا ما غبت عنها وأوصل
ولما بدت بين الوشاة كأنها
عناق الفراق يشتهى وهو يقتل
يئست من الدنيا وقلت لصاحبي
لئن عجلت للموت أوحى وأعجل
ألا عللاني والكريم يعلل
ولا تعذلاني ما يحل ويجمل
سماع وريحان وراح وصاحب
حبيب إلينا ما يقول ويفعل
وإياكما والخمر لا تقربانها
كفى عوضا عنها الشراب المعسل
لنا في بني العباس أكرم أسوة
فهم خير خلق الله طرا وأفضل
أليست لهم عند المقام سقاية
مكرمة تروي الحجيج وتفضل