خَطَفَ الضِّياءُ ملامحي ونواظري
لَمّا مَرَرْتَ كفكرةٍ بخواطري
أَلجَمْتَ خيلَ الحرفِ في مَيْدانِهِ
فتعثّرَتْ عند اللقاءِ جواهري
ما كنتُ أحسَبُ أنَّ طيفاً عابراً
سيَهُزُّ أركانَ القصيدِ الصّابرِ
إني وقفتُ وكلُّ نبض في دمي
يرنو إليك بلهفةِ المُسْتأثِرِ
خَجِلَ المِدادُ على السطورِ وراعَهُ
أنَّ العيونَ كَمِيْنُ لَحْظٍ غادِرِ
فتلعثمَتْ لُغَةُ الشُّعورِ وأَجْفَلَتْ
كلُّ المعاني من جلالِ الزّائرِ
يا من أتيتَ مع الصّباحِ سَحابةً
تسقي القِفارَ بنبضِ قلبٍ طاهِرِ
أنا كالبياضِ وأنتَ سحر مُربكٌ
تغتالُ صمتي في زحامِ مشاعري
أتُراكَ تعلمُ أنَّ كُحْلَ قصائدي
ذابَ ارتعاشاً من جَمالِ الآسرِ؟
صُبَّ الهوى في كأسِ روحي إنني
ثَمِلٌ بذكْرِكَ لستُ عنك بذاخرِ
لا تسألِ الكلماتِ كيف تمنّعَتْ
فالحبُّ يُخرِسُ لسُنَ شّعري الماهرِ
بيني وبينك ألفُ آهٍ كُتِمَتْ
خلفَ المدى وعيونُ دهرٍ ساهرِ
خُذني إليكَ فكلُّ نبضٍ تائهٌ
يرجو النجاةَ على ضفافِ مَحاجري
ما ضرَّ لو جادَ الزّمانُ بنظرةٍ
تُنهي اغترابي في مَدارِ مَصائري
إنّي رهينُكَ... والقصيدُ أمانةٌ
أودعتُها في ليلِكَ المتناثِرِ