افتح على هذا المدى الممتد بوابة قمرك
لأمر حادي الليل في ثوب التجلي واصطفاك
وحاول تشكل صورة أحلامك وكينونة قدرك
حاول تكون أقرب بحلمك للثريا والسِّماك
وقم غن هذا الليل، هذا الليل موحش لو سهرك
وارخِ سدوله وانت تنسج للمدى سيرة ضياك
وقل للعصافير إن خذلها الليل لا تهجر شجرك
كم لك ترتب من غصونك لأجلها قوتك وماك
والموعد اللي كان يرسم في شبابيكه صورك
احفظ ملامح وجهه المهجور لو وجهه نساك
واللي خذوا من سدرة أيامك وغابوا عن نظرك
ما في يديهم من شعاع الشمس ما ينبت ثراك
كم سولفوا بك في غيابك كم تناموا من مطرك
كم من بساتينك تهادوا بالمعتق من شذاك
واخرج من أسوار الهقاوي لا تبيع لمن هجرك
حلمك، ولا تصغر عن طموحك ولا تكسر عصاك
ما قلت لك والريح راحت تمحي الما عن أثرك:
بتكون خارج هالمدى المحدود داخل في سماك
وحدك تسولف للثريا عن دفا رحلة سفرك
وكيف الصباحات الندية تشرق بطلة بهاك
وحدك تخيط من النجوم حكايتك وأول ثمرك
يوم السما صارت بكفك والمدى هذا مداك
وحدك تعطر بوح هذا الليل من نفحة زهرك
وتعزف لعشاق السهر نزفك وديمومة غناك
من غير هذا الحزن شد من آخر أعماقك وترك
من غير همك يشعل من حكايتك جمرة غضاك
وقل للغريب من النوايا لو تمادى واختصرك
ما يعتق حدود الضيا المسجون في ظله سواك
وافتح لعشاق السهر والليل بوابة قمرك
لأمر حادي الليل في ثوب التجلي واصطفاك