نادمت بدر السماء في فلكه
أجزل بحظ الولي من ملكه
نادمته والحظوظ نافرة
فاصددت وحشيهن في شركه
من بعد ما خاس بي وأسلمني
طوعا إلى الدهر ضامنو دركه
هتفت للدهر باسم قاسمه
فانهزم الدهر وهو في شككه
القاسم القاسم الرفاد إذا
أيأس ضرع المدر من حشكه
أبي الحسين الذي به حسن ال
سلطان وابيض بعدما حلكه
فتى له منظر ومختبر
صاغهما الله من حلى فلكه
حديث سن كبير معرفة
محتنك قبل حين محتنكه
يعارك الحول الأريب به
ليث تفادي الليوث من عركه
صيغ الحجا من سكونه صيغا
راقت وصيغ الذكاء من حركه
يجمع ضدين من جلالته
في كل قلب ولطف منسلكه
مستحكم الرأي غير مخدجه
مصمم العزم غير مرتبكه
قد حاز ما في الشباب من أنق ال
حسن وما في المشيب من حنكه
فهو رضى العين حين تبصره
والرأي عفوا وبعد معتركه
جاهر به الملك والملوك معا
ولا تستره خوف منتهكه
أخو فعال كأن زهر نجو
م الليل مطبوعة على سككه
مشترك الحظ لا محصله
محصل المجد غير مشتركه
منتهك المال لا ممنعه
ممنع العرض غير منتهكه
يحلو على سمعه السؤال وما
زالت نعم حلوة على حنكه
كأنما القطر من ندى يده
والبرق من بشره ومن ضحكه
لم يجعل الغدر للوفاء أخا
مذ كان في فتكه ولا نسكه
طبيعة لا تزال تخلصها ال
أيام والتبر عند منسبكه
كم حسنات له مشهرة
أسرها ما استطاع من ملكه
صيرني جوده إلى فسح ال
عيش فأغنيت طالبي مسكه
في منزل بر كل بادية
من صحنه والبحار من بركه
تصبحني فيه كل شارقة
جدوى حثيث النوال مدركه
أقاتل الحر في غلائله
والقر في خزه وفي فنكه
لو دوني البحر جاء نائله
أسبح من فلكه ومن سمكه
يا ابن عبيد الإله يا ابن أبي ال
قاسم شافي السلطان من نهكه
يا ابن الوزير السديد منزعه
برغم أنف العدا ومؤتفكه
يا ابن الذي أصبحت مآثره
من ضحكات الزمان لا ضحكه
الجامع الشمل بعد فرقته
والواصل الحبل بعد منبتكه
شكريك فرض ولست بالغه
ولست في حالة بمتركه
خذها تهادي إليك طائعة
مثل تهادي الغدير في حبكه
نعماك في منزلي مخيمة
والشعر في نصه وفي رتكه