تَلُوْحُ بِنَبْضَاتِ الوَدَاعِ كُفُوْفُهَا
يَنُوْحُ بِآهَاتِ الفِرَاقِ فُؤَادِي
ومَا كَانَ وَعْدٌ فِي الزَّمِانِ فِرَاقُنَا
فَقَدْ كَانَ حُبًّا لِلْفُرَاقِ يُعَادِي
ولَكِنَّ هَبَّاتَ الظُّرُوْفِ تَوَاتَرَتْ
عَلَيْنَا بِأَوْتَارِ الرَّحِيْلِ تُنَادِي
وإِنَّا عَصَيْنَا أَنْ نُجِيْبَ نِدَاءُهَا
فَسَالَتْ عَلَيْنَا كَالصَّرِيْمِ بِوَادِي
صَرِيْمٌ بَوَادٍ قَدْ تَحَدَّرَ سَيْلُهُ
ويُجْرِفُ مَا أَمَامَهُ مِنْ عَتَادِي
فَأَطْرَقْتُ صَمْتًا وَ الدُّمُوْعُ بِدَاخِلِي
وتَأْبَى العُيُوْنُ وَ الدُّمُوْعُ بِزَادِي
وَلَمْلَمْتُ نَفْسِي مِنْ شَتَاتِي وَشُتِّتَتْ
فَمَا فَادَ جَمْعٌ لِلْشَّتَاتِ بِغَادِي
عَلَيَّ بِأَلْحَانِ الحَنِيْنِ مَضَارِبٌ
وكُلُّ رِمَاحِ الهَمِّ فَوْقَ وِتَادِي
وأَنْفَاسُ رُوْحِي لَا تُفَارِقُ غَصَّتِي
ودَمْعَاتُ قَلْبِي لَا تُتِيْحُ رُقَادِي
سَكَبْتُ مِدَادِي هَا هُنَا بِقَصِيْدَتِي
فَهَلْ مِنْ طَبِيْبٍ يَعْتَنِي بِرَمَادِي؟