عسى بعض هاتيك العوائد عائد

عبد المحسن الصوري (عباسي)

الطويل

٢٣ بيت

النسيب

حجم الخط

عسى بعض هاتيك العوائد عائد

يدول به يوم من الدهر واحد

أخصمي من الأيام ينجدني على

خصام الهوى تلك الأماني الأباعد

وجيد كعاب عطلته لرحلتي

فليس له إلا الدموع قلائد

بكت فتمنى الركب أن جفونها

لهم في الفيافي المعطشات موارد

وكادت تريني البدر والبدر معرض

بإعراضها والظبي والظبي صائد

لها بين جفني كل جفن معاون

على كل من همت به ومساعد

ولكن عزما تزعم النفس غيره

وكيف لها والعزم للعزم طارد

كأن السرى عند الكرى لي حشية

ليالي افترقنا والمهارى وسائد

ألم تقنعي في الحسن بالغيد الذي

خصصت به حتى اعتراك التغايد

ذريني وما ألقى فلست بصابر

على ما أرى حتى تلين الشدائد

لأعتسفن السير إما عوائق

تقوم بعذري أو أبو الجيش حامد

يطاوعني العاصي من الشعر عنده

وتأنس بي فيه القوافي الشوارد

تراه إذا ما اغتر مال بكفه

فصاحبها كادته منها المكائد

متى تلق أمرا أمره فيه نافذ

فبادره واستمتع به فهو نافد

ويا أيها الغيث المباري يمينه

أتدري إذا جاودتها من تجاود

وهبك إذا جادت وجدت استويتما

فأيكما يوم الجلاد يجالد

لها في الندى مال وبذل وقاصد

ويوم الوغى سيف وقلب وساعد

وبينكما الأولى بغير سوية

وأنت على الأخرى له الدهر حاسد

أبا الجيش حسب الشعر ما أنت صانع

وقد عجزت عن وصف ذاك القصائد

أما انصلحت للمال منك طوية

فتصلحه حتى متى أنت حاقد

سبقت بني الدنيا فما هب نائم

سواك إلى جود ولا قام قاعد

وزرتك لا ألوي على الناس عزة

وها ماء وجهي لي بذلك شاهد

ولن يستطيع المظهرون معائبي

سوى أن يقولوا ناقص الحال زائد