كنتُ أخرجُ في كلِّ سحَر
قبل أن ترتفعَ أصواتُ المآذن
لأقفَ على أبعدِ نقطةٍ من صدري
خلف أسوارِ مدينتِه..
في براري الانتظار
كنتُ أرقبُ مجيءَ الغسق..
وأدعو ربَّ البراري..
ليمتلأَ العمرُ الخاوي
ببسمةٍ هاربة..
بترياقِ السعادة
قبل أن أرمي بنفسي مرةً أخرى
على ظلماتٍ تكادُ تكونُ رمادية..
تسودُ أزقةَ هذه المدينة..
لأسيرَ بمفردي نحو المقاهي المغلقة..
أرجو قهوةً تُحيي أوردتي
أسيرُ بمفردي..
أنا.. ومحنتي المضطربة
توقظُ كلَّ جرحٍ نائمٍ في مدينتي
تأتي هرعاً كالراصد
تنذرهم بقصيدةٍ قادمة!
أَراهم يتسلحونَ بهروبِ الأوصاف
قد تمنيتُ أن يغزى صدريَ المظلم..
ويسقطُ ملكهُ القابعُ في قلبي