تخطَّ إلى المحتوى

يطل عام وبوح الصبر نرسيه

أحذ الوافر

١٧ بيت

الرثاء

يُطِلُّ عَامٌ.. وَبَوْحُ الصَّبْرِ نُرْسِيهِ

جِسْراً مِنَ الْحُبِّ لِلْخِلَّانِ نَمْشِيهِ

يَا عَامُ أَقْبِلْ بِجَبْرٍ فِيكَ نَرْجِيهِ

فَالْجُرْحُ غَوْرٌ وَوَعْدُ اللَّهِ يُرْفِيهِ

وَفِي "يُونِيُو" بِتَاسِعِ عَشْرِهِ شَجَنٌ

بِالدَّمْعِ نَكْتُبُهُ.. وَبِالآهَاتِ نَسْقِيهِ

وَيَوْمُ الْخَمِيسِ غَشَّى الْقُلُوبَ بِغُصَّةٍ

إِذْ حَانَ مِيقَاتٌ.. وَنَادَى مُنَادِيهِ

أَزِفَ الْوَدَاعُ وَشَمْسُ الْظُّهْرِ شَاهِدَةٌ

أَنَّ التَّقِيَّ إِلَى الرَّحْمَنِ مَاضِيهِ

غَابَ الْحَكِيمُ وَمَنْ كَانَتْ مَشُورَتُهُ

تَفُكُّ الضِّيقَ.. مَهْمَا اشْتَدَّ دَاجِيهِ

نَالَ السُّقَامُ مِنَ الْجَسُومِ.. وَصَبْرُهُ

كَالطَّوْدِ ثَابِتٌ.. أَقْسَى رَوَاسِيهِ

فَرَّاجُ مَنْ بَكَتِ الْمَنَابِرُ فَقْدَهُ

وَشَجَا الْمِحْرَابُ تَرْتِيلاً لِبَارِيهِ

نِعْمَ الْإِمَامُ وَطِيبُ الذِّكْرِ سِيرَتُهُ

فِي كُلِّ قَلْبٍ لَهُ نَقْشٌ نُبَاهِيهِ

كَأَنَّمَا الطُّهْرُ فِي أَرْدَانِهِ قَبَسٌ

وَسِرُّ نُورٍ مِنَ الرَّحْمَنِ يَأْتِيهِ

وَنُورُ الْإِسْلَامِ نَهْرٌ جَرَى مَدَداً

فَأَيْنَعَ الْخَيْرُ حَقْلاً فِي مَرَاعِيهِ

نِصْفٌ مِنَ الْعَاَمِ.. وَالآلامُ لَافِحَةٌ

شَوْقاً لِغَالٍ.. وَبِالدَّمَعَاتِ نَرْوِيهِ

مَضَى الَّذِي كَانَ فَرَّاجاً لِغُصَّتِنَا

وَبِالدُّعَاءِ سَعِيرَ الشَّوْقِ نُطْفِيهِ

فَيَا رَبِّ أَنْزِلْ فِي الْجِنَانِ رِحَابَهُ

وَمِنْ كَوْثَرِ الْمُخْتَارِ عَذْباً يُصَافِيهِ

فَيَا نَفْسُ صَبْراً.. فَمَا يَزَالُ وِدَادُهُ

فِي قَلْبِنَا نَبْضاً.. وَفِي الْحَنَايَا سَوَاقِيهِ

وَيَا مَنْ بَقَيْتُمْ ضِيَاءً فِي مَحَافِلِنَا

بِكُمْ يَبْتَدِي سَعْدُنَا وَالْحُبُّ نُزْجِيهِ

فَكُلُّ عَامٍ وَأَنْتُمْ نَبْضُ رِحْلَتِنَا

عَامُ السَّعَادَةِ رَبُّ الْعَرْشِ يُبْقِيهِ