تخطَّ إلى المحتوى

عذل العواذل في عشقي وأوهامي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

عَذْلُ الْعَوَاذِلِ فِي عِشْقِي وَأَوْهَامِي

صَوْتٌ يَمُوتُ عَلَى أَبْوَابِ أحلامي

طَالَ الطَّرِيقُ وَمَا أَلْفَيْتُ لِي سَنَدًا

إِلَّا الرَّجَاءَ وَأَشْوَاقِي وَآلَامِي

أَسْرَيْتَ بِالرُّوحِ فِي لَيْلِ الْجَفَا نُزُهًا

وَتَرَكْتَ جِسْمِيَ نِضْوًا بَيْنَ أَسْقَامِي

يَا مَنْ حَرَمْتَ جُفُونِي طَعْمَ هَجْعَتِهَا

هَلْ هَجْرُ قَلْبِيَ فَرْضٌ عِنْدَ أَحْكَامِي؟

شَرُّ الْهَوَى أَنْ تَرَى الْعُشَّاقَ قَدْ قُبِرُوا

فِي لَحْدِ صَدٍّ، وَتَحْتَ التِّرْبِ إقحامِي!

صَارَ الْبُعَادُ سِيَاطًا رَاحَ يَجْلِدُنَا

وَمَا جَنَيْتُ سِوَى مِنْ جُرْحِيَ الدَّامِي

مَا زِلْتَ تُنْكِرُ أَنَّ الْحُبَّ مَجْزَرَةٌ

وَأَنْتَ فِي مَلْعَبِ الْأَشْوَاقِ إِلْزَامِي

تَحْتَالُ لِلْقَتْلِ بِالْعَيْنَيْنِ تَرْمِقُنِي

فَيَسْقُطُ الْقَلْبُ صَرِيعًا بَيْنَ أَسْهَامِ

تَبَارَكَ اللَّهُ مَا أَبْهَى مَحَاسِنَكَ

فَأَنْتَ نُورٌ جَلَا جِلْبَابَ إِظْلَامِي

بَدْرٌ لَهُ فِي حَنَايَا الصَّدْرِ مَنْزِلَةٌ

فَاقَ الْكَوَاكِبَ فِي حُسْنٍ وَإِتْمَامِ

عَيْنَاكَ لَيْلٌ وَسِحْرُ الْبَابِلِيِّ بِهَا

مَكْحُولَةٌ، كَحَّلَتْ رُوحِي وَأَيَّامِي

تَمْشِي فَتَهْتَزُّ أَرْكَانُ الدروبِ هَوًى

كَأَنَّ فِي خَطْوِهِ إِيقَاعُ أَنْغَامِي

مَاذَا تَقُولُونَ يَا أَهْلَ الْمَلَامِ إِذَا

رَأَيْتُمُ الْحُسْنَ رَأْيَ الْعَيْنِ قُدَّامِي؟

هَلْ تَعْتُبُونَ عَلَى قَلْبٍ غَدَا دَنِفًا

يَسْتَعْذِبُ الْمَوْتَ فِي ساحاتِ إعدامِ؟

لِلَّهِ دَرُّ الْهَوَى الْعُذْرِيِّ يُطْهِرُنَا

مِنْ رِجْسِ كُلِّ خَدِيعَاتٍ وَآثَامِ

فَلَا تَسَلْ عَنْ عُهُودٍ صُنْتُ مَوْثِقَهَا

مَكْتُوبَةٍ بِدَمِي فِي لَوْحِ إِعْلَامِي

إِنْ غِبْتَ دَهْرًا فَأَنْتَ الْقُرْبُ يَا أَمَلِي

وَأَنْتَ نهري... وَأَنْتَ فَيْضُ إِلهَامِي

أَرْخِ الْوِصَالَ عَلَى عُمْرِي، فَإِنَّ بِهِ

قَحْطًا لَكُمْ يَرْتَوِي مِنْ غَيْثِهِ الظَّامِي

وَاجْعَلْ حَدِيثَكَ تِرْيَاقًا لِمُهْجَتِنَا

عَسَى تعُودُ لَنَا أطياف أَحْلَامِي

عَلَّقْتُ حُبَّكَ فِي أَعْمَاقِ أَفْئِدَتِي

لا تَقْطَعْ الحِبَل يَا خِتَامَ أَعْوَامِي!

خُذْهَا قَصِيدَةَ وَلْهَانٍ سَرَى دَمُهُ

فِي عِشْقِكُمْ بَيْنَ إِجْلَالٍ وَإِعْظَامِي

مَا قُلْتُ لِلشِّعْرِ سَطِّرْ لَفْظَ مَحْبَرَتِي

إِلَّا لِأَنَّكَ مَمْهُورٌ بِأَقْلَامِي

فَاحْفَظْ وِدَادِي وَكُنْ فِي الْبُعْدِ ذَا رَحِمٍ

فَأَنْتَ نَبْضِي وَأَنْتَ الْبَاقِي لِأَيَّامِي