أَشقَيتَ قَلبَاً فِي هَوَاكَ وَلُوعَا
وَأَسَلتَ دَمعَاً كَانَ قَبلُ مَنوعَا
أَصلَيتَهُ نَارَ الفِرَاقِ بِحسرَةٍ
وَترَكتَهُ بَينَ الهُمومِ ضَجِيعَا
أَأَبَا تَمَاضُرَ لاَنُطِيقُ تَصَبُّرَاً
عَزَّ المُصَابُ عنِ النَظِيرِ جَمِيعَا!
أَأَبَا تَمَاضُرَ هَلْ لِفَقدِكَ سَلوَةٌ
تَشفِيْ فُؤَادَاً غِبتَ عَنهُ فَرِيعَا؟!
كَمْ ذَا كَتَمتُ تَوَجُّعِيْ وَتَأوُّهِيْ
وَمَنَعتُ حُلمِيْ أًنْ يَزولَ سَرِيَعَا
فَأَضَاعَ مَرأَى الَّلحدِ كُلَّ تَصَبُّرِيْ
فًهَوَيتُ أَدعُ تَمَلمُلاً وَخُشُوعَا
أَوَ مَنْ رَأَى بَحرَاً يُوسَّدُ تُربَةً
أَوَ مَنْ رَأَىْ شَمسَاً تَعَافُ طُلُوعَا؟!
يَا أيُّهَا الَلاَّحِيْ عَليًّ تَجَزُّعِيْ
كُفَّ المَلامَ فَمَا دَعوتَ سَمِيعَا!
لَوكُنتَ سَاعَةَ بَينِنَا مَابَينَنَا
وَرَأَيتَ حِينَ تَكرَّرَ التَودِيعَا
أَيقَنتَ أَنَّ مِنْ الدُموعِ مُحَدِّثًاً
وَعَلِمتَ أَنَّ مِنَ الحَدِيثِ دُمُوعَا