تخايلي في ثوبك القاني
هل لحبيب الروح من ثانِ؟!
تخايلي، فاتنتي، وليجُلْ
من فوق جنبيكِ الوشاحانِ!
لِمْ لا؟، ولم تهوَيْ ولم تعشقي
ولم ترَي وجدي وأحزاني!
ولم تحسِّي حسراتِ الهوى
وحرقة الشوق بنيرانِ
حبيبتي!، ما بال نجم السما
يبدو ويخبو مثل حيرانِ؟
لعله لمَّا رآكِ انبرى
محاكياً همسة أجفانِ
لا تعجبي إن رحتُ في حيرةٍ
عيناكِ والأنجمُ سيانِ!
ترقرق العينين من دمعةٍ
تلألؤ النجم لسهرانِ
السحر في عينيكِ يا غادتي
يلفُّ أكواناً بأكوانِ!
عيناكِ إشراقة شمس الضحى
وأغنيات القمر الحاني
عيناكِ في صمتهما مثلما ال
بحرُ يندِّي رملَ شطآنِ
عيناكِ، يا حسنهما عندما
برفَّة الجفن تلوذانِ!
بحرمة الحبِّ وسلطانه
عودي على صبري بإحسانِ
لا تحرميني نظرةً، إنني
أنهل منها نهل ظمآنِ
أواهُ، يا سيدتي، آهةً
لو كنتِ تدرين بأشجاني!