وفي القرآنِ أمثالٌ غريبهْ
وآياتٌ لسامعِها عجيبهْ
فيلزمُ مَنْ لهم أدنى شعورِ
إحاطةُ علْمِهم في ذي الأمورِ
ففيها علْمُ تاريخٍ عظيمِ
به قد جاء ذو الخُلُقِ العظيمِ
عن الله تعالَى فهْو أعظمْ
وكيفُ وإنَّه نصُّ مُحتَّمْ
كما في الجنَّتيْن من التفاخرْ
وموسَى معْ فَتاهُ وهْو سائرْ
ومعْ «خضرٍ» لدى خَرْقِ السفينهْ
وقَتْلٍ للغلام ولن نُدينهْ
وتقويمِ الجدارِ بدون أجْرِ
وقد مُنِعا الضيافةَ لا لِعُذرِ
وأهلِ الكهف صُدَّ الناسُ عنهُ
وذي القَرنين فيما كان منهُ
وخلفَ السدِّ من خلْقِ الإله
كيأجوجٍ ومأجوجِ الدَّواهي
وهذا السدُّ ذو القرنين أحكَمْ
بناهُ فهو كالرَّصَدِ المُطلْسَم
فَما اسطاعوا بذا أن يَظهروهُ
وما اسطاعوا كذا أن ينقبوهُ
يُدَكُّ إذا أتَى زمنُ الخروجِ
فينبثُّون من تلك الفُروجِ
وهم يعْثون في كلِّ الأراضي
وما أحدٌ إذن عنهم براضي