اقام عبادَه فيما أرادا
فهُم في الكون قد جاؤوا المُرادا
وما أُمروا سوى أن يعبدوه
بإخلاصٍ له ويوحِّدوه
فخُذِ بأوامر الله تعالى
ودَعْ ما قد نهَى عنه امتِثالا
كذلك ما به جاءَ الرسولُ
خُذوه وما نَهاكم عنه حُولُوا
وهنَّ الباقياتُ الصالحاتُ
وذا التفسيرُ يرويه الثِّقاتُ
فلا تعجِزْ عن العمل القليلِ
وتُجزَى فيه بالخيرِ الجزيلِ
فهم دومًا إليه في احتياجِ
ومعْ هذا فكلٌّ ذو اعوجاجِ
فكلُّ تصرُّفٍ لك أو عليكَ
فقد سبق القضاء به إليكَ
ولا تغييرَ لا تبديلَ فيهِ
فما في الكون يظهرُ يقتفيهِ
وأنتمْ والذي ملكَتْ يداكم
لملكِ الله فهو الَّذْ يراكم
وخالقُنا وما عملَتْ يدانا
ووَفَّقنا ولولا أن هدانا
وأُسند ظاهرًا بعضٌ إلينا
لأمرٍ قد قضى الله علينا
وفضلاً منه لم ينسبْ إليه
مخافةَ كُفْرِ معترِضٍ عليه
وفي الآداب يقبحُ أن يُقالا
أساءَ وأمْرضَ اللهُ تعالى
وقد جعلَ الغنيَّ له وكيلا
فيُعطي من خزائنه الجزيلا
فينفقُ ذو اليَسار على الفقيرِ
ولا يخشى افتقارًا بالكثير
فما أُمروا بذا الإنفاقِ إلا
ليعظُم أجرُهم كرمًا وفضلا
فإن الباقياتِ الصالحاتِ
وفعلَ البِرِّ يمحو السيِّئاتِ
وإن نفسُ امرِئٍ ملكتْ مُناها
وأعظمُ ما تمنَّتْه أتاها
ولم يكُ ربُّها من أهل خيرِ
فذا اسْتدراجُ فلْتُبشِرْ بشرِّ