أضاءت زماني نشوةً ومكانيا
حياةُ المنى رفّتْ بقلبي أغانيا
ربيعيَ في قلبي ونفسي وخاطري
أسير به حيّاً وأحياه هانيا
طريقيَ أعطارٌ تضوع، وبهجةٌ
تشيع، وطيرٌ طاف بالسعد شاديا
وحوليَ من معنى الربيعِ أزاهرٌ
وفي النفس عطرُ الزهرِ قد فاض صافيا
وقد كنتُ قبل اليومِ أسوانَ شاكيًا
وقد كنتُ قبل اليوم لهفانَ باكيا
وقد كنتُ قبل اليومِ وهمًا مشرَّدًا
إلى أملٍ يُمسي ويُصبح كابيا
إذا أشرقتْ في الأفق أنوارُ بغيتي
رجعتُ وفي عيني من الليل ما بيا
فمن ذا الذي أحيا رماديَ والذي
أضاء زماني نشوةً ومكانيا؟
فعدتُ كما أهوى وتهوى مشاعري
ترفّ بعينيَّ الحياةُ أمانيا
ربيعُكَ يا بنَ الشعرِ قد لاح فانطلقْ
ربيعًا وفجِّرْ بالنشيد دمائيا
ففي الروح موجٌ من نعيمٍ تفجّرتْ
ينابيعُه سعدًا وفاضت تهانيا
تُطالعكَ الأيامُ وهْي بواسمٌ
ويا طالما مرّتْ عليكَ مآسيا
وترنو لدنياكَ البشائرُ حيَّةً
وقد كنتَ في دنيا البشائرِ فانيا
وحولكَ جنّاتٌ فقمْ وانطلقْ بها
حياةً وإحساسًا وشعرًا مُواتيا