نغمات المرء عزف المرأة
هو من محنتها في عزة
كست الذكران ربَّات الحجال
إنَّ ثوب العشق من نسج الجمال
عَشَقُ الحق رباه حجرها
ذلك اللحن حواه صدرها
الذي قد بهر الكون سناه
قرن الطيب إليها و الصلاه
جهلَ القرآن جهلاً مسلمُ
قد رآها أمة لا تعظم
إنما الأم علينا رحمة
وإلى الرسل لديها نسبةُ
رأفة المرسل في رأفتها
سيرُ الأقوام من صنعتها
و من الأم علت أقدارنا
و بسيماها بدا مقدارنا
لفظة الأمة فيها نُكَتُ
أترى فكرك فيها يثبتُ
إنما الأمة من وصل الرحم
دونه أمرُ حياة لا يتمّ
قال خير الخلق و هو الحجة
تحت رجل الأمهات الجنة
كُشفت بالأم أسرار الحياه
بخلال الأم تسيار الحياه
و بها في نهرنا يعلو العبابْ
و يدوم الموج فيه والحَباب
هذه الغِرة بنت القرية
عبلة الجسم و غُفل السحنة
حيَّة العين كَهام المِقوَل
دون تعليمٍ و صقلِ الصقيل
ألم الأم عليها يثقل
وجهها يُعرب عما تحملُ
أمرنا يُحكم من آلامها
صبحنا يشرق من إظلامها
إنْ تهبْ من حجرها للأمة
مسلماً حقاً عظيم النجدة
و التي رقَّت و خفَّت محملا
باطن المرأة فيه عُطِّلا
شعَّ نور الغرب في فكرتها
و تُرى الثورة في مقلتها
قطَّعت أوصال هذي الأمة
حين طاشت عينها بالنظرة
إنَّ حريتها أصل البلاء
إن حريتها فقد الحياء
ليلها ما ضاء فيه نجمها
لم يطق أعباء أمٍّ علمُها
ليتها لم تنم في روضتنا
ليتها تُغسَلُ من حلتنا
أنجمُ التوحيد في غيب الأبدْ
مضمراتٌ ليس يحصيها عددْ
لم تسيَّبْ بعد من قيد العدم
لم تقيَّد بعد في كيفٍ و كمِّ
جلواتٌ في دجانا تُضمرُ
في ظلام الكون عنَّا تسترُ
قطراتٌ لم تزنْ زهر الربى
و زهورٌ لم تفتِّحها الصَّبا
إنما تنبتُ هذي الزهراتْ
ناضراتٌ في رياض الأمهات
أيها العاقل مالُ الأمة
ليس من عِقيانها و الفضة
إنه أولادها ملءُ الأمل
في ذكاءٍ و نشاطٍ و عملْ
تحفظ الأم إخاء الأمة
و قُوى قرآننا و الملة