أَلَا تَدْنُو أَيَا قَمَرِي
بَعِيدٌ أَنْتَ عَنْ نَظَرِي
أَرُومُ لِقَاكَ عَنْ كَثَبٍ
لِيَحْلُوَ فِي الدُّجَى سَهَرِي
فَمُذْ جَافَيْتَنِي أَمْسَتْ
عُيُونِي تَشْتَكِي نَهَرِي
وخَدِّي مِثْلَمَا عَيْنِي
بَكَى مِنْ غَائِرِ الْأَثَرِ
وعَيْشِي بَاتَ يُؤْلِمُنِي
كَهَجْرِ الغَيْمِ لِلزَّهَرِ
ونَبْضِي صَارَ يُخْبِرُنِي
بِأَنَّ الْقَلْبَ فِي خَطَرِ!!
وقَلْبِي صَارَ يَسْأَلُنِي
لِمَاذَا الرُّوحُ فِي سَفَرِ؟!
فَعُدْ يَا مُحْيِيًا قَلْبِي
بِلَثْمِ الْجِيدِ وَالنَّحَرِ
فَإِنِّي ظَامِئٌ أَهْفُو
لِرَشْفِ لَمَاكَ فِي الثَّغَرِ
لِتَبْعَثَ مَا قَضَى يَأْسًا
وتُنْعِشَنِي مِنَ الْخَدَرِ
فَذَاكَ دَوَاءُ مَا أَشْكُو
ودِفْءُ الْهَمْسِ فِي السَّحَرِ