جاشتِ الأرضُ في سنًا مستطيرِ
واستحالت طبيعةً من نورِ
وذُكاءُ النهار زُفَّت عروسًا
تتجلّى بنورها كالحُور
وجنان الفردوس تنثر وردًا
من رياضٍ ممطورةٍ بالعبير
وطيورُ الكافور تنفض مسكًا
من جناحٍ منسوجةٍ من حرير
والغواني الحسانُ تسقي كؤوسًا
طافحاتٍ من سلسلٍ مقرور
وفيوضُ الرضوان تهطل عفوًا
ممزجًا في رضا المليك القدير
والسماءُ العلياء تنثر وردًا
من عُلاها مشغوفةً بالسرور
تتجلّى بكامل الصنع فارْجِعْ
بصرَ الفكر هل ترى من فُطور
كلُّ ما في الوجود يطفح بِشْرًا
للسراج المنير طه البشير